قلبي إلى بغداد يهفو

الشاعر اليمني عبده عمران
قلبي إلى بغداد يهفو بي نحوها للشوق عصفُ
بغداد عاصمة الزمان على ثراها الطهر يغفو
بغداد تأريخ الجمال الفذ منها انداح عزفُ
بغداد سيدة الجراح وجرحها المكنون طفُّ
الحزن أزمن حولها لكنها في الحزن تطفو
وتخوض أمواج النوازل ما اعترى بغدادَ حتفُ
بغداد فردوس المدى عن كل فاتنةٍ تشفُّ
إن العراق وإن نأى في قلبه للناس عطفُ
شعب العراق أئمةً وعشائراً للحق يقفو
وبكل لينٍ يكرمون الضيف لولا حل ضيفُ
فـهم المروءة والندى والقوم لولا اضطر سيفُ
وهم الشهامة والهدى ما مسهم خللٌ و ضعفُ
الباذلون الغوث لِلْـ إنسان هم للخير كفُّ
لأحبتي في كل دارٍ في العراق يحن حرفُ
ويتوق قلبي للفرات ودجلةٍ ما رف طرفُ
إلا ونور الكاظمين والمجد و التأريخ كشفُ
والنخل يبدو والرؤى تنثال والأحلام صفُّ
روحي تنادم من خلال الــغيب آمالاً تجفُّ
ويعود يبزغ من جديدٍ نصفها و يغيب نصفُ
الشعر يفضح غايتي لـيضج بالترحال دفُّ



