مسك الخشب

علي الباوي..
على الرغم من غيوم الخلافات وتعمّق المشكلات يبدو الحراك الرياضي مشجِّعاً ويدعونا للتفاؤل ومسك الخشب، فهناك الكثير من التحضيرات والمعسكرات الكروية التي تُقام لمنتخباتنا الوطنية بمختلف فئاتها، وتنتظرنا العديد من المشاركات الآسيوية، ومدربنا أرنولد في حركة نشطة وهو يُرتّب أوراقه ويُدوِّن تصوّراته ويُرسل الوفود للمتابعة والتقاط الموهبة أينما وُجدت.
هذا النشاط غطّى منابع القلق بل أسهم بتناسيها وهو أمر فاق التوقع ويشي بوجود متغيرات في بنية التفكير الكروي مع بزوغ الملل من الخلافات والتقاطعات، فالاتحاد موجود حتى نمارس لعبة كرة القدم بكلّ الفئات العمرية وليس حلبة للصراعات التنافسية على كرسي الحلاق.
العمل هو ما يُميّز هذه المدّة من السنة وقضية التنافس الانتخابي تحصيل حاصل ما دامت الأنظار والقلوب متجهة نحو رفع اسم العراق عالياً وإمتاع الجماهير الرياضية المتعطشة للإنجازات. العمل الرياضي كفيل بإذابة تصوراتنا عن خطورة الخلافات الاتحادية وهو أيضاً يدعونا للنظر إلى الواقع الرياضي بعيون مفتوحة على الأمل وأيضاً الثقة بلاعبينا وهم يواجهون أدقّ الظروف من أجل نيل بطاقة التأهل إلى كأس العالم.
العراق بلد الإصرار والعناد والتفوق على الصعاب لهذا نحن بلد الحضارات فلا شيء يمكن إنجازه إذا ما استسلمنا للظروف المحيطة وآمنّا بكل ما يجري في الكواليس من تقاطعات وفي المقابل يمكننا تحقيق المستحيل إذا ما توحّدنا في الحلم وتفوقنا على التوجسات التي تنخر حصوننا.
إلى مزيد من البطولات يا شباب العراق وكلنا ثقة بانتصاراتكم وحبّكم للعراق الواحد.



