الجوازات الدبلوماسية.. ميزات تُمنح لحامليها مدى الحياة

المحكمة الاتحادية تحكم بعدم دستوريتها
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
واجهت عملية منح الجواز الدبلوماسي العديد من الانتقادات، فمن المعروف أن دول العالم تمنح الوزراء والنواب وموظفي السلك الدبلوماسي وأصحاب الدرجات الخاصة جوازات سفر دبلوماسية بهدف تسهيل مهامهم خارج البلاد وفق الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات العالمية، لكن العراق شهد في المدة الاخيرة ،حالة مختلفة وعلى النقيض منها تماما، حيث أصبحت الجوازات تُمنح لأشخاص بعيدين عن السياسة وعن الدبلوماسية، وتمنح على أساس المحسوبية ،بل وصل الامر الى منح الجواز المذكور الى الفانشستات والبلوكرات ،وهو ما أثار العديد من الانتقادات بين المواطنين الذين يرون أن هذا الامر يخالف الاعراف الاجتماعية مثلما يُعد مخالفة قانونية تستدعي المحاسبة من قبل الجهات الرقابية. .
وكانت وزارة الداخلية التي تصدر الجوازات أقرّت بمنح ما بين 4 آلاف إلى 4200 جواز سفر دبلوماسي خلال عام منذ الأول من تشرين الأول 2021، وفق مدير شؤون الجوازات العامة في الوزارة العميد الحقوقي ماجد أحمد وقد مُنِحت لنواب الدورات السابقة والدورات الحالية والاستثناءات الممنوحة حصرا من جانب وزير الخارجية وفقًا للقانون، وبالنظر الى المدة التي صدرت فيها تلك الجوازات فإن المُطّلِع على الامور يكتشف أن عملية الاستثناءات قد تم استغلالها بصورة غير قانونية سهلت وصول الجوازات الى غير مستحقيها.
وقال المواطن منتظر عباس :إن ” الجوازات تُمنح لأشخاص يعملون في مجال السياسة والدبلوماسية بحكم تنقلاتهم بين الدول لحضور المؤتمرات الدولية التي تقام في الخارج وفق واجبات وظيفية دبلوماسية لتمثيل العراق فيها، وهي حالة ليس عليها غبار ،ولكن هناك مخالفات كثيرة في هذا الموضوع قد ظهرت مؤخرا يجب عدم السكوت عنها”.
وأوضح : أن” الفاشنستات والبلوكرات قد أصبحن يحصلن على الجواز الدبلوماسي بطرق ملتوية وتثير الكثير من علامات الاستغراب والاستفهام لذلك يجب رفع دعوى قضائية ضد وزير الخارجية فؤاد حسين لعدم إفصاحه عن الأعداد الحقيقية للجوازات الدبلوماسية، ومنحها لغير مستحقيها، فالوزارات الحكومية هي الأولى بتنفيذ القانون وليس مخالفته كما يحدث في هذا الملف الحساس لكي لايصبح الجواز الدبلوماسي العراقي بلا أهمية ولا احترام بين دول العالم”.
على صعيد متصل قال الضابط ضرغام سامي: إن” من يستمع الى حديث النائبة سروة عبد الواحد التلفزيوني عن جوازات دبلوماسية مُنحت الى عارضات أزياء ومشاهير على تطبيق تيك توك سيضحك كثيرا ليس من الفرح والسعادة بل من مقدار الضحالة التي وصلت اليها الامور في وزارة عراقية سيادية وهي من المفترض أن تكون الوجه الحضاري في الخارج “.
وأضاف إن” جواز سفر الخدمة وهو من النوع الدبلوماسي يُمنح لكبار ضباط الجيش والشرطة والشخصيات العسكرية والأمنية، ممن يرسلون ضمن وفود إلى دول أخرى بهدف التدريب أو للمشاركة في دورات أو مؤتمرات أو ورشات، ولكن هذه الجوازات قد تسلمها أناس لايملكون هذه الصفات الرسمية نتيجة وجود وساطات واستثناءات مُررت تحت هذه العناوين بينما آخرون يمتلكون هذه الصفات ولم يمنحوا هذا الجواز”.
وتابع : إن” المحكمة الاتحادية العليا قد أحسنت العمل عندما حكمت بعدم دستورية قانون التعديل الأول لقانون جوازات السفر الذي يمنح النواب وعوائلهم جوازات دبلوماسية مدى الحياة فهذا الحكم قد أنهى فترة طويلة من الفساد الإداري والمالي في هذا الملف المهم”.



