في الطريق إلى السماء

حسن الموسوي..
في الطريق إلى السماء، أبصرت كف العباس وهي ترتق فتقاً كبيراً، أصاب غلاف السماء، قالت الملائكة المكلفون بالحراسة: لولا تلك الكف لاخترقت أشعة الشمس.. من خلال ذلك الفتق وأحرقت كل شيء.
في الطريق إلى السماء، شاهدت غيوما قد أصابها العقم وشاهدت أيضا قربة كبيرة، جاءت من أرض كربلاء وهي تفرغ ماءها العذب على العطاشى، الذين ابتهلوا في صلاة الاستسقاء، ان تجود عليهم السماء ببركاتها.
في الطريق إلى السماء، شاهدت الملائكة وقد تزاحموا للحصول على عطر زكي، قلت لهم: كأني قد شممت تلك الرائحة من قبل قالوا انها رائحة نحور شهداء كربلاء.
في الطريق إلى السماء، شاهدت الملائكة وهم يهبطون إلى الأرض، سألتهم إلى أين تذهبون بهذه الأعداد الكبيرة، اجابوا بصوت واحد: للمشاركة في عزاء الحسين.
فقلت باستغراب: وكيف تستدلون على الطريق وسط هذه العتمة، قالوا: ثمة عمود من نور يصل ما بين كربلاء وكبد السماء، قلت باستغراب أكثر ولكنني لا أراه، قالوا: سوف تراه ولكن بعد ان تصيح ألف مرة ومرة وبأعلى صوتك.. لبيك يا حسين.



