من أعماق القارة السمراء إلى ضريح سيد الشهداء

في قلب كربلاء، حيث تجتمع القلوب على حب الحسين عليه السلام، يتجلى التنوع الإسلامي في أبهى صوره، ويصدح صوت إفريقيا الحسيني عاليًا في سماء الولاء، موكب إفريقي لا يحمل فقط رايات العزاء، بل يحمل معه تراثًا عريقًا، وهويةً نابضة بالإيمان، وجذورًا ضاربة في عمق التأريخ.
على طريق “يا حسين” الرابط بين النجف وكربلاء يبرز موكب “عشاق الحسين الأفريقي” كعلامة ثقافية مميزة لا تقتصر على تقديم الخدمات المادية للزائرين بل تسعى إلى نشر الوعي وتجسيد مبادئ الإمام الحسين (ع) في مواجهة الظلم والطغيان.
ويقول المشرف على الموكب الشيخ محمد باء “: “في هذا الموكب تقدم الخدمات الثقافية للزائرين المتوجهين إلى كربلاء، إذ يحتوي على عدة أقسام منها قسم الأطفال ليجسدوا برسوماتهم مبادئ الحسين لكي نغرس في قلوبهم حب الولاء للإمام”.
ويضيف الشيخ “يوجد أيضا قسم الدراسات الأفريقية المعني بالنظم الجغرافية للثورات التي تجسدت بثورة الامام الحسين (ع) ضد الظلم والطغيان، وكذلك قسم الإعلام الذي يوثق الخدمات الثقافية للموكب”.
وتابع كما يضم الموكب أقساماً أخرى تجسد حب الإمام الحسين ونقلها لتكون تجربة حية على الولاء الحقيقي، وقد تأسس هذا الموكب عام 2022. بمجموعة من معظم البلدان الأفريقية.
وأشار الى أن “زيارة الأربعين هي فرصة مناسبة للحديث مع الناس ونشر قصص الحب والولاء للإمام الحسين (ع) وثورته العظيمة وهدف قيام الإمام بهذه الثورة المخلدة، لأن الناس تأتي من كل العالم لتحيي هذه الزيارة”.



