اعصار الانقسامات يعصف بالداخل الصهيوني

بسبب استمرار الحرب في غزة
المراقب العراقي/ متابعة..
تشهد السلطات الصهيونية، انقساماً حاداً وخلافات كبيرة بسبب عزم رئيس وزراء الكيان، احتلال قطاع غزة، فيما يرفض الكثير من قادة الجيش هذا المشروع ويصفونه بانه انتحار عسكري.
وفي وقت سابق، أعلن نتنياهو عن تسريع خطة احتلال مدينة غزة، في ظل تحذيرات من تبعات قانونية وإنسانية جمة، ووسط إشارات متزايدة إلى احتمالات فتح باب التفاوض على تهدئة محتملة.
وأكد نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب إبادة جماعية بغزة، خلال كلمة ألقاها في افتتاح متحف الكنيست بالقدس، أن “إسرائيل” تقترب من إنهاء المعركة، موضحا: أن القوات ستتقدم “سريعا نسبيا” للسيطرة على مدينة غزة.
لكن رئيس أركان الجيش الصهيوني إيال زامير شدد في تصريحات، حملت نبرة حذرة، على ضرورة منح جنود الاحتلال فترات راحة، للحفاظ على القدرة القتالية، وأكد التزامه بالحفاظ على حياة الأسرى “الإسرائيليين”.
أما المدعية العامة العسكرية فقد وجهت تحذيراً صريحاً من التبعات القانونية لاحتلال مساحات واسعة من قطاع غزة، معتبرة، أن مسؤولية “إسرائيل” في توفير الخدمات الأساسية للسكان ستزيد بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى ضغط دولي واسع.
وأكدت، أن احتلال مناطق إضافية ودفع مئات آلاف الفلسطينيين إلى مساحة ضيقة سيزيد من الضغوط السياسية والقانونية على إسرائيل، وسيمس بالشرعية التي منحتها بعض الدول لمواصلة حربها على القطاع.
وترى المدعية العامة، أن سيطرة الجيش على أكثر من 75% من مساحة القطاع، سيفرض على “إسرائيل” مسؤولية الإدارة المدنية في تلك المناطق، بما في ذلك توفير الغذاء والماء والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة قولهم، إن الخطة العسكرية “الإسرائيلية” قد تستغرق أسابيع عدة وربما شهورا لإتمامها، لاسيما مع ضرورة إجلاء المدنيين من مناطق القتال، في ظل توقع أن يستمر الإجلاء حتى تشرين الأول المقبل.
وقال مسؤولان حضرا اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر يوم الخميس الماضي، من أجل الموافقة على الخطط، إن الخطة التي عُرضت أمام المجلس قد يستغرق إتمامها نحو خمسة أشهر، مما يترك الباب مفتوحا أمام وقف إطلاق النار.
ووصف رئيس المعارضة يائير لبيد، الخطة العسكرية لاحتلال غزة، بأنها “خطر على إسرائيل”، محذرا من خسائر بشرية كبيرة بين الجنود والأسرى، بالإضافة إلى تداعيات سلبية على الأمن والاقتصاد الإسرائيليين.
ويواصل الوسطاء، جهودهم لإحياء مفاوضات جديدة بين حماس والكيان الصهيوني في محاولة لكسر الجمود المستمر، في حين أعربت حماس عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات، لبحث وقف إطلاق النار.
ونقلت رويترز عن دبلوماسي عربي، أن الوسطاء لم يتخلوا عن مساعي إحياء المفاوضات، وذكر، أن قرار “إسرائيل” إذاعة خطتها الجديدة للهجوم على غزة، قد لا يكون خداعا، لكنه يدفع حماس أيضا إلى العودة لطاولة المفاوضات.
وأضاف الدبلوماسي، أن هناك رغبة جديدة لدى حماس للدخول في محادثات بناءة، من أجل وقف إطلاق النار، بعد أن لمست جدية نتنياهو في السيطرة على غزة بأكملها.
ومنذ 7 تشرين الأول 2023 ترتكب “إسرائيل” بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.



