تدخل سافر بحاجة الى موقف رادع …البرلمان التركي يشرعن التدخل العسكري في العراق.. واردوغان يتحدى من يمنعه من المشاركة في معركة الموصل !!


المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثارت موافقة البرلمان التركي على التمديد لبقاء القوات التركية المتمركزة في محافظة نينوى ردود فعل غاضبة شعبياً وسياسياً، وتأتي هذه الموافقة متزامنة مع اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزم قواته على المشاركة في معركة تحرير الموصل من دون الحاجة الى موافقة الحكومة العراقية. وطالب النائب عن كتلة مستقلون صادق اللبان ، الحكومة العراقية بمناشدة المجتمع الدولي لوقوفه بجانب العراق واحترام سيادته وأمنه , وان يحافظ على العلاقات الدولية المتوازنة , داعياً الى ردع التدخل السافر الذي اقدمت عليه تركيا في العراق , وتماديها المتواصل لتعزيز نفوذها غير المبرر في البلد. مضيفاً ان المجتمع الدولي لم يتفاعل مع هذا الأمر بالشكل المطلوب برغم مناشدات الحكومة الكثيرة في المدة الماضية , لافتا الى ان المجتمع الدولي مُقصر تجاه البلد…وعلى الحكومة ان تطالبه بان يأخذ دوره الحقيقي والحيادي أمام مثل هكذا تجاوزات. كما أكد النائب عن كتلة الأحرار رسول الطائي ان قرار البرلمان التركي بتمديد وجود قواتها العسكرية لعام إضافي في نينوى يعرقل عملية تحرير المدينة ، مشيرا الى ان اصرار بقائهم في المدينة يخفي الكثير من القضايا. وقال الطائي في بيان ان “قرار البرلمان بتمديد مهمة الجيش التركي العسكرية لعام آخر يعرقل عملية تحرير نينوى من داعش الارهابي”. وأشار الى ان “تصريحات الرئيس التركي وإعلان مشاركة قوات بلاده في عملية تحرير الموصل بمثابة احتلال للعراق”. وفي السياق نفسه، انتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي قرار البرلمان ، وعدّت ذلك تجاهلا للطلب العراقي بخروج هذه القوات من الاراضي العراقية. وقالت النائبة في بيان ان “هذا القرار هو مثل اعلان مواجهة مع القوات العراقية وقوى المقاومة البطلة متمثلة بالحشد الشعبي ، التي من المؤكد بان واجبها الوطني والشرعي سيقتضي معاملة هذه القوات بالمعاملة نفسها التي تعامل بها تنظيم داعش الارهابي”. ودعت العوادي “الحكومة المركزية الى الوقوف موقفا صارما تجاه هذه الاطماع التركية التي تحاول اعادة حلمها الاردوغاني العثمانية في العراق، وان تلجأ الى اجراءات صارمة بشتى الاتجاهات ان كانت سياسية أو اقتصادية”. النائب التركماني في التحالف الوطني جاسم محمد جعفر أكد ان هناك عدة اوراق للضغط على تركيا داخلياً وخارجياً، كما أكد ان بقاء القوات التركية سيؤخر انطلاق عملية تحرير الموصل. وقال جعفر لـ(المراقب العراقي): “هذا القرار هو تدخل واضح في الشأن العراقي وهو مرفوض دولياً واقليمياً”. وأضاف: “هذا القرار يعطي انطباعاً ان الاتراك يريدون بقاء داعش لمدة أطول لان تحرير الموصل مرتبط بانسحاب القوات التركية”، موضحاً ان “التحالف الوطني اتفق خلال اجتماعه على انه لا يمكن البدء بمعركة تحرير الموصل في ظل وجود القوات التركية”. وتابع جعفر: “العبادي وبارزاني اتفقا في لقائهما على نقطتين هما: اخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني وهو مسؤولية الأحزاب الكردية، وكذلك الضغط على تركيا لسحب قواتها بما انها تتحجج بحزب العمال”، وبيّن ان “هذه النقاط واضحة والحكومة ترفض وجود هذه القوات وإذا لم تنسحب فلديها خيارات أخرى”، كاشفاً عن ان “الامريكان وعدوا بخروج هذه القوات والاكتفاء بمستشارين عسكريين لتدريب القوات الحكومية وتقديم الاستشارة في معركة الموصل”. وشدد جعفر على انه “اذا أراد الأتراك تحرير الموصل فإن عليهم الانسحاب من العراق وقد اشتكت الحكومة على القوات التركية وهناك ضغط أمريكي في هذا الملف”، وأشار الى انه “اذا لم ينسحب الاتراك فإن معركة الموصل ستتأخر وسيكونون سبب هذا التأخير”.



