ديون العراق تتجاوز مديونية النظام المقبور غياب الشفافية في القروض سيرهق الموازنات لسنوات مقبلة


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
نتيجة السياسات المالية والنقدية الخاطئة التي اتبعتها وزارة المالية خلال العامين الماضيين وطلب القروض من أكثر من جهة وعدم وجود شفافية في القروض التي وقعتها مع صندوق النقد الدولي ، كل ذلك دعا لجنة المالية النيابية الى الكشف عن تجاوز ديون العراق الحالية مديونية النظام السابق نتيجة المبالغ التي اقترضتها البلاد، ويقدرها مختصون بـ85 مليار دولار , فيما يصر البنك المركزي العراقي على ان مديونية العراق لا تتجاوز الـ (15 مليار دولار) ومازالت هناك جهود حثيثة يبذلها العراق لاقتراض 15 مليار دولار اضافية من صندوق النقد الدولي , ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي ، ان الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل هناك ديون أخرى لم تحسب وهي أثمان السندات المالية التي طرحها العراق سواء في الداخل أو الخارج ، فهذه المليارات ستضاف الى أرقام المديونية مما سيؤثر على الاقتصاد العراقي وبالتالي عدم وجود ثقة عالمية به على الرغم من الدعم الدولي لصندوق النقد كون العراق قادراً على الايفاء بديونه إلا ان فوائد القروض ستنهك موازنات العراق للسنوات العشر المقبلة وبالتالي من الصعوبة تسديد هذه الديون في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي):…السياسات المالية غير الناجحة والتي يشوبها نوع من الغموض وعدم الشفافية خاصة بما يتعلق بقروض صندوق النقد الدولي كل ذلك دفع اللجنة المالية البرلمانية الى الكشف عن تجاوز مديونية العراق في الوقت الحاضر مديونية النظام المقبور والتي أكدها البعض بأنها تجاوزت الـ(85 مليار دولار) فيما يصر البنك المركزي العراقي على ان مديونية العراق لا تتجاوز الـ(15 مليار دولار). وتابع المشهداني: هناك ديون اخرى على شكل سندات طرحها العراق في الخارج والداخل وفوائدها سترهق موازنات العراق لعشرات السنين بسبب دفع فوائد القروض وليس مبالغ القروض , والعراق بذلك ارهن اقتصاده لسنوات طوال وكبله بقيود صعبة في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا, وأضاف المشهداني: تصريحات الحكومة باعتمادها على العوائد غير النفطية والتي لا تتجاوز 15 مليار دولار في أفضل الأحوال أمر مستبعد بسبب توقف القطاعات الصناعية وتلكؤ الزراعة , فالعراق سيتحول الى دول مثل الارجنتين والبرازيل في الفترات الماضية عندما عجزوا عن دفع فوائد القروض , كما ان القروض التي حصل العراق عليها غير منتجة وانما ذهبت للجانب الاستهلاكي وبالتالي ستشكل عبئاً على الاقتصاد العراقي.من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): ارتفاع مديونية العراق بسبب القروض التي حصل عليها والتي كان من المؤمل اعتمادها في الجانب الاعماري والتنموي , وحجم القروض مهما كانت فهي ستؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي , وعلى الرغم من اعطاء صندوق النقد الدولي اطمئناناً من أجل اقراض العراق فهو ليس حلا للمشكلة لان هناك فوائد على القروض وهناك مواعيد لتسديد القروض والعراق يمر بأزمة مالية جراء انخفاض أسعار النفط , لذا يجب تفعيل القطاعات الصناعية والزراعية والحد من تهريب العملة الاجنبية الى خارج البلاد.الى ذلك، أكدت اللجنة المالية النيابية، تجاوز ديون العراق الحالية مديونية النظام السابق نتيجة المبالغ التي اقترضتها البلاد، فيما أشارت إلى عدم توفر اية معلومات بشأن اقتراض العراق مبلغ مليار دولار من البنك الدولي. وقالت عضو اللجنة ماجدة التميمي: “السياسات المالية والنقدية الخاطئة للعراق جعلت البلاد تغرق في الديون وطلب القروض من أكثر من جهة”، مشيرة إلى أن “ديون العراق الحالية تجاوزت ما كانت عليه في عهد النظام السابق ومازالت الحكومة تقوم بالاقتراض بدل ان تقوم بتقليل الانفاق”. وأضافت التميمي: “الانباء التي تحدثت بشأن اقتراض العراق مليار دولار من البنك الدولي كدعم لموازنة 2017 مجرد كلام إعلامي، ولا يوجد أي شيء رسمي حتى الآن بهذا الخصوص”، مؤكدة أن الموازنة العامة لم تصل الى مجلس النواب.



