اراء

الحشد وناكري الجميل

بقلم/ سمير الحسني..

قالوا:
-ناكر الجميل هو أكثر الناس بلا قلب، ولا ضمير، ولا إحساس قد يتسبب بردة فعل سيئة لمن ساعده، واحتاج إليه
-ليس عليك أن ترد الجميل، ولكن كن أرقى من أن تنكره.
-لم أندم على تقديمي للمعروف لناكري المعروف، فلم أكن أنتظر رد الجميل.

ظهر بعض السفلة على شاشات التلفاز ينكرون ما قدمه أبناء الحشد من تضحيات في محاربتهم للقوى الظلامية عند إحتلالها محافظات المنطقة الغربية من العراق والموصل وضواحيها.

ظهور هؤلاء السفلة من خلال برامج تلفزيونية مخطط لها وفي توقيت معين دعماً لمطالب أمريكا الترامبية لحل الحشد وهم لا يخجلون وبوقاحة يعلنوها صراحة إنه مطلب أمريكي كما أعلن رئيس وزراء لبنان تبنيه للورقة الامريكية لنزع سلاح حزب الله.

لنأخذ بعض الاحصاءات المتوفرة والتي تشير إلى أن ال1276 يوماً من بداية الحرب إلى إعلان النصر سجلت أرقاماً تقريبية وهي :
في معركة الفلوجة وحدها سنة 2016 كان عدد شهداء القوات الامنية 900 بينما شهداء الحشد التي أعلن عنها في وقتها (احمد الاسدي) الناطق الرسمي بإسم الحشد في وقتها في كانون الثاني من عام 2016 بلغ 6 آلاف و 17 ألف جريح.
أما الارقام التي أعلن عنها بعد أعلان النصر في الشهر الرابع سنة 2017 فكانت شهداء القوات الامنية وغالبيتهم من قوات الشرطة الاتحادية ثم وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الارهاب فكانت حوالي 8 آلاف شهيد مقابل 9545 شهيد من أبناء الحشد وهي أرقام تقريبية.

وكلنا نعرف والفيديوهات منتشرة بينت كيف أن القوات الامنية العراقية الرسمية والشرطة المحلية في تلك المحافظات قد إنهارت وإنسحبت أمام فلول داعش تاركين أسلحتهم ومقراتهم بل حتى عوائلهم وأملاكهم وقسم منها كان مدبراً كما حصل في الموصل وغيرها.

فجائت فتوى المرجعية المباركة وفزع أبناء الوسط والجنوب شيبهم وشبابهم وبدون تدريب ولا ملابس عسكرية ولا سلاح (جاءت الامدادات بعدها من الجارة إيران) وتركوا عوائلهم وأطفالهم للدفاع عن الوطن وتحرير المدن العراقية التي أن البعض منها لم يزوروها سابقاً وليس لهم أخوان أو أقارب للدفاع عنهم وبدون رواتب بل أن البعض منهم ترك أطفاله بدون حليب وأنا شاهد على ذلك.

انا لست بطائفي وأنبذ الطائفية ومتناسبين مع أخوتنا (السنة) ولكن دعوني أقول وبصراحة إني أرى كمراقب ومتابع إنها حرب شعواء ضد أتباع آهل البيت عليهم السلام خاصة بعد أن وقفوا وحدهم مع أبناء غزة الذين يذبحون منذ عشرين شهراً مقابل سكوت مخزي للأنظمة العربية والاسلامية (السنية) وأن العديد من أبناء السنة الشرفاء بدأوا يتسائلون لماذا أبناء (الشيعة) وحدهم يقفون مع أبناء غزة؟
وهذا التساؤل يغيضهم كثيراً ويزيد من حقدهم الذي طفى على السطح خلال الايام الماضية وجاء متناسقاً مع الطلب الامريكي.
وكما قال محمد بن عمر بن عقيل: لقد ترك منا معاوية في كل زمن فئة باغية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى