موكب بصري يخدم الزائرين على طريقة مطاعم الوجبات السريعة

على طريقة مطاعم الوجبات السريعة يقدم موكب “فاجعة سامراء ” في محافظة البصرة آلاف الوجبات للزائرين وسط ديكور يلفت الأنظار حيث يُخيَّل الى الناظر انه أمام مطعم حديث للوجبات السريعة، من خلال الطاولات والإنارة والمكائن والزي الموحد للخدام وتوزيع المهام المنسقة بدقة ونوعية الطعام اللذيذة.
هذا الموكب وبسبب ساعات سير “المشاية” من النهار الى الليل وسط الاجواء شديدة الحرارة التي يشهدها العراق عموما والبصرة خصوصا، يبدأ عمله من الليل الى ساعات الفجر الاولى ويقدم آلاف الوجبات السريعة للزائرين وأكلات مشهورة وعصائر ومياهًا.
ويستذكر مسؤول الموكب “علي عباس البخاتري” ذكريات الخدمة الحسينية بعد سقوط النظام البائد بالقول إن” بدايتنا كانت خجولة لأول مرة بسبب المسيرة العفوية التي خرجت من البصرة الى كربلاء المقدسة في العام (2003) بعد زوال نظام الطاغية المقبور، وكان عدد المواكب قليلا جدا من ساحة سعد الى الكزيزة، وأسس اهالي الموفقية في البصرة موكبا واحدا نستطيع تسميته الموكب الأم، وكنت مختصا بإدارة مواكب الزنجيل التي يصل عددها الى (25) موكبا منصوبا على شارع بغداد بواسطة اعضاء الموكب الاصلي وباشراف مباشر مني وعمل لوجستي ودعم وإدامة لعملهم.
واضاف إن الهدف يصب في مجرى واحد هو تقديم الخدمة لزائري ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) السائرين على اقدامهم، ومنها ايضا توزيع الزخم البشري للمشاية على هذا المجموع من الموكب بدل تكدسهم امام موكب واحد، لافتا الى ان موكبهم انقسم الى شطرين أحدهما يديره اخوه ومجموعة من رفاقه ومعارفه.
وبيَّنَ أن تسمية الموكب” فاجعة سامراء” جاء بمحض الصدفة، حيث بدأنا في عام (2004) نحيي الشعائر ومجالس العزاء في موكب لم نسميه، وفي ايام تفجير مرقدي الامامين العسكريين في سامراء كان عندنا مجلس عزاء وجاء مسؤول تسجيل المواكب فسأل عن اسم الموكب ولجأنا الى الشيخ الخطيب المكلف بإلقاء المحاضرة الدينية فسمي موكب “سامراء” وصار تداوله في البصرة بهذا الاسم لمدة خمس سنوات وكانت هناك أسئلة تثار عن الاسم لأن سامراء والبصرة مدينتان قائمتان بذاتهما، فتغير الاسم الى “فاجعة سامراء” الاليمة”.



