اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

صمود غزة يشطر الموقف الصهيوني.. خسائر الاحتلال تدفعه للبحث عن وقف إطلاق النار

المراقب العراقي/ متابعة..

في ظل الصمود غير المتناهي الذي قدمته المقاومة الفلسطينية طيلة السنتين الماضيتين في مواجهة الاستكبار الصهيوني والأمريكي، فإن هذا دفع السلطات المجرمة إلى الذهاب نحو الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع بعد أن وصل الاحتلال إلى قرار مُفاده لا يمكن السيطرة على غزة.

وتسبب هذا القرار بانقسامات داخلية في الكيان الصهيوني نتيجة الحرب التي استمرّت طيلة هذه السنوات والتي لم تحقق أيًّا من أهدافها التي رسمت خاصة فيما يتعلق بإنهاء المقاومة الفلسطينية، التي بقيت مستمرة بعملياتها رغم الحصار الذي فرضه الاحتلال، في حين أن عناصر الجيش الصهيوني واصلوا الخسائر المستمرة جراء عمليات المقاومة.

هذا وشهد اجتماع أمني صهيوني بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توتراً شديداً ومواجهة كلامية حادة بين كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، على خلفية التطورات في الحرب على قطاع غزة، ما طرح السؤال عما إذا كانت دماء جنود الاحتلال ذهبت هدرا.

سؤال يحكم الصراعات الاسرائيلية الداخلية:”هل دماء جنودنا ذهبت سُدى في غزة؟”.

فعلى خلفية الخيارات المطروحة بشأن قطاع غزة في حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تحول اجتماع أمني “إسرائيلي” بحضور رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى ساحة معركة بفعل التوتر الشديد والمواجهة الكلامية الحادة بين كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.

وبحسب تقرير بثته القناة الثالثة عشرة العبرية فإن رئيس الأركان إيال زامير أثار غضب نتنياهو إثر تصريح قال فيه إن الجيش “الإسرائيلي” لا يستطيع السيطرة على مليوني شخص في غزة في إشارة إلى صعوبة فرض سيطرة عسكرية كاملة على القطاع ما أثار غضب نتنياهو الذي يرى أن حصار غزة يظل أداة فعالة لأن احتلال القطاع سيعرض حياة الجنود والأسرى “الإسرائيليين” للخطر.

كما اندلع خلاف آخر بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش والمدير العام لوزارة الحرب أمير برعام بسبب طلب وزارة الحرب زيادة في الميزانية وهو ما ترفضه وزارة المالية.

الاجتماع شهد أيضا تلاسُنًا بين رئيس الأركان وعدد من الوزراء أبرزهم سموتريتش حول مصير الأسرى “الإسرائيليين” في غزة.

وأوضح وزير المالية أنه لا يرفض إطلاق سراح الأسرى لكنه غير مستعد لاستغلال الحرب كلها من أجل هذه القضية ما أثار استياءً واسعاً داخل الاجتماع واعتبره البعض إهانة لما وصفه بتضحيات الجيش.

من جهته هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير موقف الجيش والقيادة العسكرية متسائلاً عن ثمن هذه الصفقة المحتملة في غزة أو ثمن إنقاذ 10 أشخاص.

ويعكس هذا الاجتماع المتوتر حجم الانقسام داخل المؤسسة السياسية والأمنية في الكيان بشأن استراتيجيتها في قطاع غزة وفي كيفية موازنة الأهداف العسكرية مع الضغوط الإنسانية والدبلوماسية خصوصاً في ظل استمرار احتجاز الأسرى الإسرائيليين وتفاقم الأوضاع داخل القطاع.

ويبدو أن الخلافات لا تقتصر على الأولويات بل تمتد إلى الثقة بين المستويات السياسية والعسكرية في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات داخلية ودولية متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى