اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجهل في البروتوكولات الدبلوماسية يضع العراق بموقف صعب

الانتقادات تطارد وفد المشهداني بتركيا


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يليق بالعراق ذي الحضارة والأصالة، أن يظهره بعض ممثليه في المحافل الدولية وبعض اللقاءات الخارجية، بصورة مذلة لا تتناسب مع تأريخ بلد الرافدين، صاحب السيادة والحضور الفعّال على مدى العصور، وأنه بدأ يأخذ دوره الريادي مؤخراً من خلال استضافته للقمة العربية التي عقدت بالعاصمة بغداد، وأيضا لعبه دور الوسيط بين الدول الكبرى على المستويين الإقليمي والدولي، كونه يمتلك علاقات جيدة مع الجميع.
الصورة التي ظهر فيها رئيس مجلس النواب محمود المشهداني والوفد المرافق له الذي يزور تركيا لبحث ملف المياه، لم تكن لائقة، ولا تتناسب مع البروتوكولات السياسية والدولية، حيث أظهرت أن الاجتماع يتكون من رئيس دولة مع مجموعة من موظفيه ووزرائه، كون المشهداني ووفده ظهروا بحسب اللقطة التي نشرها المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، وهم يجلسون صفاً واحداً بينما أردوغان قد توسطهم، وكأنما يلقنهم أمراً ما بحسب ما قال عنه بعض النقاد والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون ومختصون في الشأن السياسي الدولي، أن ضعف الوفود العراقية المفاوضة، قد أفقد العراق الكثير من حقوقه، خاصة مع تركيا الدولة الجارة التي لم تحترم السيادة الوطنية، حيث تحججت في السابق بوجود حزب العمال الكردستاني، لتنفيذ عدوان عسكري مستمر على مدن شمالي العراق، وأيضا استغلت قضية المياه لتمتنع عن مبدأ تقاسم الضرر وجعلت النسبة الأكبر على العراق الذي يعيش اليوم ظروفاً صعبة نتيجة الجفاف الذي أصاب العالم، ما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة إلى أقل من النصف وهجرة كبيرة للحيوانات والطيور النادرة، وأيضا أثر على مربي الثروة الحيوانية وجفاف الأهوار بشكل شبه تام.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عباس الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “البرلمان الحالي بائس، فكيف لمجلس لا يستطيع عقد جلسات وتمرير القوانين المهمة، أن ينجح بتمثيل العراق في المحافل الخارجية”، مبينا: أن “حضور أقل من 50 نائباً في جلسة استثنائية تخص مصير العراق، تدل على أن هذا المجلس هو الأسوأ في تأريخ البرلمانات السابقة”.
وأضاف الجبوري: “البروتوكولات السياسية وقيمة العراق ودوره في المنطقة كانت غائبة عن الوفد الذي التقى الرئيس التركي أردوغان في أنقرة، فعندما تمثل بلداً بحجم العراق، عليك أن تكون بمستوى هذه الدولة والحضارة، وليس استجداء الرضا من الآخرين وكأنك خالٍ من الوطنية والسيادة”.
هذا ودعا مدونون من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الحكومة العراقية إلى ضرورة التركيز على اختيار الوفود الرسمية التي تفاوض على مستحقات العراق مع دول الجوار، بدلا من تركها بيد شخصيات تفضل مصالحها الحزبية على حساب المصلحة العليا للعراق، خاصة وأننا على أبواب انتخابات مجلس النواب والتي قد نشهد فيها تنازلات معيبة يقدمها البعض، من أجل الحصول على الدعم الخارجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى