اخر الأخبارطب وعلوم

لحظة مفصلية في الصناعات الصاروخية

منظومة أوريشنيك الروسية

بدأ الإنتاج التسلسلي لمنظومة “أوريشنيك” الصاروخية التي ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة في الجيش الروسي ، وهي تشكل لحظة مفصلية في تأريخ روسيا بشأن الصناعات الصاروخية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقا عن بدء الإنتاج المتسلسل لأحدث منظومة صواريخ متوسطة المدى “أوريشنيك”، والتي أثبتت كفاءة عالية جدا في الظروف القتالية.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن “إدخال هذه الصواريخ إلى الخدمة يُعدّ بداية مرحلة محورية في تعزيز قدرات القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية، التي كانت تعتمد سابقا حصريا على أنظمة قصيرة المدى مثل ‘إسكندر-أم’ وأنظمة عابرة للقارات مثل ‘سارمات’.”

وأوضحت أن هذا الوضع كان يُحدِث فجوة في القدرات، مما يقلص الخيارات المتاحة لتنفيذ ضربات تقليدية أو نووية تكتيكية ضد أهداف متوسطة المدى.

ويصل مدى صاروخ “أوريشنيك” إلى 4000 كيلومتر، كما يتميز بقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة قابلة للتوجيه الفردي وإعادة التوجيه، فضلا عن تجهيزها بتقنيات فرط صوتية متطورة.

ويُقدَّر بحوالي 4000 – 5000 كيلومتر. (هذا يملأ الفجوة الحاسمة بين “إسكندر-أم” قصير المدى ~500 كم والصواريخ العابرة للقارات )، هذا المدى يتجاوز حدود معاهدة القوى النووية متوسطة المدى المنتهية، ويستهدف تغطية أوروبا بأكملها وآسيا والمنشآت الأمريكية في المحيط الهادئ.

تعدد الرؤوس المستقلة: يحمل عدة رؤوس حربية (تقديرات: 3-6) قابلة للتوجيه بشكل مستقل نحو أهداف مختلفة. (هذا يزيد قدرته على اختراق الدفاعات الصاروخية ويضاعف قوته التدميرية).

رؤوس فرط صوتية: مُصمم لحمل هذه الرؤوس (تطير بسرعة تفوق Mach 5 وتكون قادرة على المناورة في الغلاف الجوي)، مما يجعل اعتراضها صعبا للغاية.

ويُعتقد أنه يتمتع بدقة عالية جدا، خاصة عند استخدام الرؤوس التقليدية المناورة، بفضل أنظمة توجيه متطورة (ربما تضمن GPS/GLONASS، توجيه بالقصور الذاتي، وربما توجيه راداري أو بصري نهائي).

سدُّ الفجوة يملأ الثغرة الخطيرة في الترسانة الروسية بين الصواريخ التكتيكية قصيرة المدى والصواريخ العابرة للقارات.

ردع مرن: يوفر خيارات ضرب متدرجة (تقليدية أو نووية) ضد مجموعة واسعة من الأهداف في أوروبا وآسيا دون الحاجة لاستخدام الصواريخ العابرة للقارات مباشرة، مما يزيد من مصداقية الردع الروسي.

تحدي الدفاعات الصاروخية: تجعل الرؤوس فرط الصوتية متعددة المناورة النظام تهديدا صعبا للغاية على أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية مثل “باتريوت” أو “ثاد” أو حتى “أيجيس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى