اخر الأخبارثقافية

ظل العقيدة

مالك البطلي

جئنا من كربلاء

لا نركض خلف السيوف

بل نمشي أمامها

حيثُ لا ظل للرغبة

إلّا ظل العقيدة إذا اشتدّ القيظ.

جئنا…

من بكاء الحرمين

بخطى تحفظ خارطة النار

وتعرف أن العبور إلى الجهةِ الأخرى

ليس عبورَ الناجين

بل عبورَ الذين يبتسمون للبندقية

إذا شبّت في صدورهم.

نحن الذين

نامت البندقية على صدورِهم

كطفل وديع

واستيقظت الطائرات المسيّرة

بفم واحد

لا يسأل: من هؤلاء؟

لأنّه يعرفُهم من وهج عيونِهم

من صدى “يا حسين”

حينَ تنكسرُ السلاسل.

نحنُ الذين

منذ اللحظة الأولى التي

صاحت فيها أمهاتنا في آذانِنا:

“أشهد أن عليًّا وليُّ الله”

خرجنا عن المألوف

من بئر التأريخ المغلق

من زمنِ الركوع لغير الله.

وها نحنُ…

نحملُ راية من نزيف عتيق

ونُلوّح بها في وجه العالم ونبتسم

لأنّ الشهادة إرثُنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى