خمسة أشهر بلا رواتب .. الطلبة يعيش وضعاً مالياً مأساوياً

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
رغم عملية التغيير التي جرت في الهيأة الإدارية لنادي الطلبة مع بداية الموسم الحالي إلا أن الفريق لم يستطع تقديم مستوى جيد يقوده للمنافسة على لقب دوري نجوم العراق، وفي خضم ختام الجولة الخامسة والثلاثين يحتل الانيق المركز الرابع في جدول الترتيب.
ومع تسمية المدرب الكبير باسم قاسم لقيادة الفريق وإجراء بعض التعاقدات سواء على مستوى اللاعبين المحليين او المحترفين استطاع الفريق تقديم مباريات كبيرة وخاصة في المرحلة الأولى من المنافسات وتوقع الجميع ان الطلبة سيتحسن كثيرا في المرحلة الثانية الا انه شهد تراجعا في النتائج على ضوء عودة ملف المستحقات المالية للاعبين الى الظهور مما أثر بالسلب على الأداء العام، وفي هذا الخصوص أوضح المحلل الكروي سعدون محسن لـ”المراقب العراقي” رأيه قائلاً انه” بالتأكيد الأمور المالية تؤثر كثيرا على مستوى اللاعب وخاصة المحلي حيث نجد أن اغلب اللاعبين في دوري نجوم العراق يعتمدون على عقودهم المالية ورواتبهم مع الأندية في معيشتهم بالإضافة الى ان بعضهم يلعب مع نادٍ هو ليس في محافظته ما يعني أنه يسكن في فندق او دار ايجار وهذا يتطلب منه مصرفا إضافيا”.
واضاف ان “الهيأة الإدارية الجديدة للفريق لم تضع حلولا جادة للأزمة المالية التي تواجهه منذ مواسم عدة حيث إن الطلبة منذ خمسة مواسم هو بعيد عن المنافسة على لقب الدوري سواء بمسماه القديم او الجديد، ومن الأسباب الرئيسة للابتعاد هو مستحقات اللاعبين المتأخرة”، مبينا ان “الطلبة وبعد ان حل أزمة الشكاوى التي رُفعت على النادي من قبل عدد كبير جدا سواء من اللاعبين السابقين في الفريق او المدربين حيث وصل الامر الى الاتحاد الاسيوي الا أن ازمة رواتب اللاعبين لازالت قائمة خلال هذا الموسم وقد تستمر للموسم المقبل”.
وتابع ان “الفريق مهدد بمغادرة نجومه في الموسم المقبل إذا ما استمر الوضع على حاله حيث لاحظنا ان اغلب لاعبيه لا يقدمون المستويات المرجوة منهم الى أن وصل الامر الى المحترفين الذي يعانون هم أيضاً موضوعة المستحقات المالية المتأخرة وقد نشهد العودة الى المربع الأول واللجوء الى الشكاوى المحلية والاسيوية”.
من جانبه أكد مدرب فريق الطلبة باسم قاسم أن “ناديه يعيش أوضاعاً مالية محزنة، في ظل تأخر صرف مستحقات اللاعبين والكادر التدريبي منذ أكثر من خمسة أشهر، مشيراً إلى تلقيهم صكوكاً بلا رصيد، رغـم تخصيص أربعة مليارات دينار من رئاسة الوزراء لأندية الدوري.
وبين أن “الوضع مأساوي، ولا يليق بفريق جماهيري مثل الطلبة، بينما تقدم وعود من دون تنفيذ”، منتقداً ما وصفه بالخطوات الشكلية، مثل الاتفاق مع رابطة الدوري الإسباني (لاليغا) من دون نتائج حقيقية على أرض الواقع، وكان الأجدر بالمعنيين التفكير ببناء أندية مستقرة مالياً وتنظيمياً”.
وأشار الى أنَّ “الكرة العراقية تحتاج إلى إصلاح جذري، لا إلى مظهر خارجي، فالأرضيات المتهالكة والبنى الضعيفة لا تصنع دورياً تنافسياً ما يجعل من الصعب الحديث عن دوري محترف أو بيئة تطوير حقيقية تخدم كرتنا”.



