هجوم “يوم القيامة” يزيح هالة القوة العظمى عن الكيان الصهيوني

أزمة ثقة تضرب “إسرائيل”
المراقب العراقي/ متابعة..
طالما عملت السلطات الصهيونية والدول الداعمة لها على تصوير الكيان كدولة عظمى لا يمكن أن تقهر ولا يستطيع أحد التجاوز عليها، لأسباب عدة في مقدمتها امتلاكها القبة الحديدية والأسلحة المتطورة، لكن هذا سرعان ما تبخر بعد الضربات الإيرانية التي جعلت من العاصمة الصهيونية تل أبيب مسرحاً لها، في مشهد أظهر كذب الادعاءات الصهيوأمريكية فيما يخص القوى الوهمية للعدو.
وبعد الفشل الذريع الذي مُنيت به الإدارة الصهيونية في التصدي للصواريخ الإيرانية، فقد أظهر مسؤولون صهاينة، مواقف تعكس هولهم من حجم الرد الايراني على الاعتداءات “الإسرائيلية”، فيما شكك بعضهم بجدوى العدوان في إنهاء ما وصفوه بالتهديد الإيراني.
ولم تدم نشوة “الإسرائيليين” بتنفيذ اعتداءاتهم على إيران، فبعد 18 ساعة من الهجوم الصهيوني، جاءت الضربات الصاروخية الايرانية لتبدد أوهامهم بالانتصار.
فبعد القصف الصاروخي الإيراني واستهداف منشآت حيوية عسكرية ومدنية مثل مقر قيادة الجيش في تل أبيب ومصفاة تكرير النفط في حيفا، ومحطة الكهرباء المركزية في الخضيرة ومعهد وايزمان للعلوم في رحوبوت ومجمعات سكنية في بات يام، بدأت تصدر أصوات منتقدة، انطلاقا لعدم إعداد الحكومة المجتمع لتحمل أعباء الحرب الجديدة خصوصا أن أطول حرب في تأريخ الكيان الاسرائيلي أي العدوان على غزة لم ينتهِ.
وبحسب تقارير عبرية الكثير من المدن شعرت بالعجز عن تلبية احتياجات سكانها من الملاجئ، في وقت منحت فيه السلطات الوزراء وكبار المسؤولين وعائلاتهم ملاجئ رسمية، يضاف الى ذلك، عجز أنظمة الدفاع الصاروخي الاسرائيلية أمام قوة الضربات الصاروخية الإيرانية التي أثارت الشكوك بفعاليتها.
وفي الأوساط السياسية، خرجت أصوات تشكك بجدوى العدوان الاسرائيلي على إيران في تحقيق أهدافه، ومن أبرز هذه الأصوات، رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، حيث نقلت صحيفة «هآرتس» عنه قوله، إن هذه الحرب، حتى لو انضمت لها الولايات المتحدة، لن تتمكن من القضاء على المشروع النووي الإيراني، بل ربما تدفع طهران لمضاعفة جهودها فيه، منتقدا ما وصفه بـ«أجواء النشوة» في الشارع.
فيما كتب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في منشور على منصة اكس: إن “المدن الإسرائيلية عاشت ليلة صعبة جدًا لقي فيها 8 إسرائيليين مصرعهم”.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أنّ الحرب على إيران لا يمكن أنّ تؤدي إلى وضع حدٍ لتهديداتها.
وتحدث هنغبي في تصريح لإذاعة “الجيش” الإسرائيلي عن كميّة الصواريخ الباليستية المتبقّية لدى إيران، وقال: إن طهران كان لديها آلاف الصواريخ وبقي لديها الآلاف.
هذا ونفذت إيران، موجة جديدة من هجماتها الردعية على الكيان الصهيوني في إطار المرحلة الثالثة من عمليات “الوعد الصادق 3” والتي كانت أقوى وأكثر تدميراً من ذي قبل.
وتميزت المرحلة الجديدة من حيث أنها استهدفت مواقع حساسة مركّزة على مفاصل أمنية واقتصادية وعلمية اعتبرت لعقود محصّنة.
وفي حين أن إيران لم تلجأ حتى الآن إلى استخدام ترسانتها المتطورة والاستراتيجية في الردود العسكرية على العدوان الصهيوني، تكون إيران قد أكدت بهذه الضربات أن خياراتها مفتوحة، وأن زمن الضربات دون رد قد ولّى.



