رئيس الاتحاد مواصفات وفلسفة دولة

حسين الذكر..
سُئلتُ قبل أيام عن مواصفات رئيس اتحاد كرة القدم العراقي باعتبار أن الانتخابات المقبلة قد تمهد كما اعتدنا لتغيير يسبقه رفع شعارات تطويرية تختفي بعد الانتخابات وربما تنتكس أكثر بملفات معينة، فأجبتُ لما اختمر في عقلي قائلا : (كرة القدم اليوم اصبحت سلاحا ناعما مؤثرا عالميا تدر المليارات عبر فن التسويق والاعلان والاحتراف الذي لم نعِ منه سوى طنين شعارات لم تطبق على ارض الواقع فضلا عن تأثر اللعبة الايجابي بملفات مهمة تمس حياة المواطن من قبيل تحسين البيئة وتطوير السياحة والصحة العامة وتنوع الثقافة وزيادة الوعي المجتمعي ولحمة النظام السياسي وكذا ما يعتقد منه كأداة دبلوماسية وسلاح ناعم فعال جدا لمن يجيد فنون توظيفه واستخدامه).
هذه الفعالية والادوار لا يمكن ان تقف عند رغبة شخصية او جماعاتية بل هي فلسفة دولة تدرج ضمن برنامج حكومي استراتيجي يجعل من اتحاد القدم بمثابة جمهورية داخل الجمهورية وما يتطلبه ذلك من : (نهوض الدولة بالملف باعتبارها الممول الاول للعبة واتحادها وأنديتها.. وتلك التكاليف المالية الضخمة يجب ان توظف لقوة بناء الدولة وليس لإضعافها). وذلك يتطلب ان تكون للحكومة رؤية في صناعة القائد القادر على وعي فلسفة الدولة وتنفيذ برامجها والاسهام بتطويرها اي أنها ضرورة حكومية حتمية(.
على سبيل المثال فيما يتعلق بدور كرة القدم وملياراتها كشفت صحيفة ماركا الاسبانية عن عائدات نادي برشلونة المتوقعة بعد عودته لملعب الكامب نو بقيمة 335 مليون يورو فقط من مقاعد كبار الشخصيات في ملعب سبوتيفاي كامب نو وهو مبلغ خيالي بالنسبة لواقع الحال الذي تعيشه كرتنا العراقية وربما العربية في كثير من مواقعها التي تعُدُ عائدات الملاعب شيئا -ترفيا او جزءا من الطِّرْمِ الطائي او روتين و الكثير من تقليديات حلب في الظلام.
على الحكومة إعادة النظر بملف كرة القدم خاصة فهي لا تقل تأثيرا وقوة عن ملفات الوزارات السيادية وما يعنيه ذلك من إلفات النظر وشطب التسطيح منه واعادة التفكير بما ينسجم مع واقع اللعبة عالميا والتي أعطت بعدا جماليا لفن الاحتراف وليس سخافات الاحتراف .



