اخر الأخبارطب وعلوم

دراسة تحدد كيفية فقدان الدهون الضارة عبر النشاط البدني

ما أفضل طريقة لممارسة الرياضة؟

تُعتبر الرياضة واحدة من أهم النشاطات اليومية التي تمارسها الملايين من الأشخاص في مختلف الاعمار، إذ يبحث كثيرون من ممارسي الرياضة عن الطريقة المثلى لتنظيم تمرينهم اليومي لتحقيق أفضل النتائج.

ومن أبرز الأسئلة التي طالما طُرحت: هل من الأفضل أداء تمارين الكارديو قبل رفع الأثقال أم بعده؟.

في حين كان الجواب يعتمد سابقا على التفضيلات الشخصية، كشفت دراسة حديثة عن إجابة حاسمة قد تغيّر طريقة تدريب الكثيرين.

وأظهرت الدراسة أن أداء تمارين المقاومة (رفع الأثقال) قبل تمارين الكارديو يساهم في فقدان كمية أكبر من الدهون، ويزيد من النشاط البدني على مدار اليوم، مقارنة بعكس الترتيب.

وشملت الدراسة 45 شابا تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، مصنفين كمصابين بالسِّمْنة. وتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات خلال فترة 12 أسبوعا: مجموعة ضابطة لم تغير من نمط حياتها، ومجموعتين التزمتا ببرنامج رياضي مدته 60 دقيقة، 3 مرات أسبوعيا، مع اختلاف وحيد في ترتيب التمارين.

وحقق المشاركون الذين بدأوا بتمارين الأوزان تحسنا أكبر في فقدان الدهون الكلية، وخاصة الدهون الحشوية المرتبطة بأمراض القلب. كما ارتفع متوسط عدد خطواتهم اليومية بنحو 3500 خطوة، مقارنة بـ1600 فقط لدى من بدأوا بالكارديو.

كذلك، شهدت مجموعة “الأوزان أولا” تحسّنا في قوة التحمل العضلية والانفجار العضلي، بينما كانت مكاسب اللياقة القلبية متشابهة في المجموعتين، ما يشير إلى أن تسلسل التمارين لا يؤثر كثيرا على صحة القلب.

ويكمُنُ السر في طريقة استخدام الجسم للطاقة. فعند رفع الأوزان أولا، يتم استهلاك مخزون الغليكوجين (السكر المخزن في العضلات)، ما يجبر الجسم لاحقا على الاعتماد على الدهون كمصدر رئيس للطاقة أثناء الكارديو. وهذا التحول الأيضي يفسر فقدان الدهون الأكبر في هذه المجموعة.

وتدعم نتائج هذه الدراسة مراجعات علمية عديدة. فقد بيّنت دراسة منهجية عام 2022 أن تمارين المقاومة وحدها قادرة على تقليل الدهون الحشوية بفعالية، خاصة أنها تساهم في بناء العضلات، التي بدورها تحرق السعرات حتى في حالة الراحة.

وبالمقابل، قد يؤدي البدء بالكارديو إلى إنهاك العضلات وتقليل فاعلية أداء تمارين القوة لاحقا، بسبب استنزاف الغليكوجين مسبقا.

ورغم قوة النتائج، فإن الدراسة اقتصرت على شباب يعانون السِّمْنة، ما يحد من إمكانية تعميمها على النساء وكبار السن أو ذوي الأجسام الرياضية. كما لم تأخذ الدراسة في الاعتبار عوامل مهمة مثل التغذية والنوم أو التوتر – وكلها مؤثرات أساسية على نتائج اللياقة.

وفي كل الأحوال، يبقى دمج تمارين الكارديو والمقاومة في روتينك الرياضي مفتاحا لصحة شاملة ومتوازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى