اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الإمام الخامنئي يرسم خارطة طريق المفاوضات الإيرانية الأمريكية: لن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم

في ذكرى رحيل مفجر الثورة الإسلامية

المراقب العراقي/ متابعة..

في ظل جولات المفاوضات غير المباشرة الحاصلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، تحاول واشنطن الدفع باتجاه إنهاء المشروع الإيراني الخاص بتخصيب اليورانيوم، من خلال الضغط على طهران اقتصاديا وسياسيا مع استخدام لغة التهديد التي قال عنها المسؤولون في إيران إنها لن تنفع مع الجمهورية ولن تغير مواقفها بناءً على الضغوط.

وفي كلمة له قال قائد الثورة الإمام علي الخامنئي إن موضوع تخصيب اليورانيوم لن تتخلى عنه الجمهورية الإيرانية الإسلامية، وهو ما يعني قطع الأمل الأمريكي الساعي إلى إنهاء هذا المشروع، وإيقاف التسلح الإيراني.

وأكد قائد الثورة الإسلامية أن “نظامنا السياسي الذي ولله الحمد نما وتقوَّى، هو نتيجة ثورة عظيمة إن زعيمها رجل عظيم لا يزال حضوره ملموساً في العالم بعد أكثر من ثلاثين عاماً من رحيله، ولا يزال أثر ثورته واضحاً للناس في مختلف أنحاء العالم. إن التراجع الحاد في مكانة أمريكا في العالم يعود إلى وجوده، وكراهية الصهاينة تعود إلى ثورته”.

وأوضح “اليوم نرى في العالم الغربي حركة نحو النفور من القيم الغربية؛ الإمام الخميني خلق مثل هذه الثورة”، مضيفا: “لقد فاجأت الثورة الإسلامية في إيران العالم الغربي ولم يتصوروا أن رجل دين واحد، من دون معدات وموارد مالية، يستطيع أن يقود أمة إلى الساحة”.

وشدد سماحته: “لم يصدقوا أن هذه الثورة وهذا الإمام سيتمكنان من إسقاط الأمريكان والصهاينة الذين سيطروا على كل شيء في إيران لسنوات طويلة، وسيتمكنان من إخراجهم من البلاد”.

وصرح آية الله خامنئي: “لو جاءت حكومة متحالفة مع الغرب إلى السلطة بعد الثورة الاسلامية، كما كانت هناك بوادر مبكرة تشير إلى أن حكومة متحالفة مع الغرب ستصل إلى السلطة، لو حدث مثل هذا الأمر، لكان الغربيون يأملون أن يتمكنوا من التسلل إلى إيران مرة أخرى وتأمين مصالحهم غير المشروعة في هذا البلد، لكن الإمام عبر عن مواقفه الواضحة واللا لبس فيها بشأن البناء الإسلامي للبلاد.

وتابع سماحته: “في رأيي أن أنواع المؤامرات التي تمت ضد ثورتنا الاسلامية ليس لها سابقة في أي من الثورات المعروفة في العالم”، مؤكدا: “لقد صمدت الجمهورية الإسلامية في وجه كل المؤامرات والدسائس والعداوات وربما لو حسبنا فإن الجمهورية الإسلامية أحبطت أكثر من ألف مؤامرة، وتم الرد على بعضها أيضاً”.

وبين أن “العواطف تؤثر على الأهداف العقلانية للانتفاضات الاجتماعية، والنتيجة هي أنه عندما تهدأ المشاعر والعواطف، يتغير اتجاه الحركة التي تم إنشاء الثورة من أجلها على سبيل المثال، كانت الثورة الفرنسية مدفوعة بالعواطف، وتم نسيان أهدافها، ولكن الإمام الخميني قد حمى الثورة الإسلامية من آفة المشاعر المدمرة وقد تجلت عقلانية الإمام في ركنين أساسيين: ركن ولاية الفقيه، وركن الاستقلال الوطني”.

واوضح قائد الثورة مفهوم الاستقلال الوطني وقال: “الاستقلال الوطني لا يعني انعدام التواصل، بل يعني أن الأمة والبلد إيران تقف على قدميها، الاستقلال الوطني يعني أن البلاد لا تنتظر الضوء الأخضر أو الأحمر من أميركا وأمثالها؛ إن حجر الزاوية في الاستقلال الوطني هو مبدأ “نحن نستطيع”.

وأشار سماحته الى المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة أخيرا بشأن القضية النووية وقال: المقترح الأميركي المعروض بشأن الملف النووي معارض 100 بالمئة لعبارة نحن نستطيع”.

وأردف: “المقاومة تعني عدم الخضوع لإرادة القوى العظمى. إذا كان أحد يؤمن بشيء، أو يعتبر شيئا ضروريا، أو يعتبر شيئا محظورا، فيجب عليه أن يتصرف وفقا لمعتقداته الخاصة، ولا ينحني لإرادة العدو، أو تنمره، أو املاءاته. ومن المبادئ الأخرى للاستقلال الوطني تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد”.

ونوه قائد الثورة الاسلامية: بـ”اليوم أصبح شبابنا على دراية بقضية الثقة بالنفس والمقاومة، وتم الحفاظ على هوية الثورة”، مؤكدا: “بفضل الجهود الكبيرة تمكنت إيران من تحقيق دورة الوقود النووي الكاملة، إن الصناعة النووية لا تقتصر على إنتاج الطاقة فقط الصناعة النووية هي الصناعة الأم، تتأثر العديد من المجالات العلمية بالصناعة النووية، إن تخصيب اليورانيوم هو مفتاح القضية النووية، والأعداء أيضا وضعوا أيديهم على التخصيب. في ثمانينيات القرن العشرين، شهدنا أن أمريكا غير موثوقة في مجال الوقود بنسبة 20%”.

وتابع سماحته: إن “الهدف الأول لأمريكا هو حرمان إيران من امتلاك صناعة نووية، حتى تبقى بحاجة إليها، الردّ الإيراني على هذا الهراء الأمريكي واضح وصريح: لن تستطيعوا فعل شيء، ولن يكون بمقدوركم ارتكاب أي حماقة في هذا الشأن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى