العشوائية.. العنوان الأبرز لمعرض الفن التشكيلي “الكبير” في وزارة الثقافة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
انتقد الكاتب رحيم يوسف، العشوائية التي سادت المعرض الفني التشكيلي الكبير الذي أقامته وزارة الثقافة والسياحة والآثار على هامش مؤتمر القمة العربية الذي نظم في بغداد مؤخرا، واصفاً بعض الأعمال المشاركة بالمدرسية.
وقال يوسف في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: “أود ان أنوه ابتداءً على انني اكتب هنا عن الفن التشكيلي وما اكتبه يشمل بشكل أو بآخر بقية الحقول الفنية، فعلى الرغم من المعونات المادية البسيطة جدا، نسبة لكم الأموال المخيفة التي تهدر تحت مسميات شتى، والتي قدمتها الحكومة الحالية لدعم الفن، إلا انني سأطرح سؤالاً جوهرياً مفاده، لماذا تتعمد الحكومات العراقية المتعاقبة اهمال الفن والفنانين وهل ثمة قصور فيها ليهملا بهذا الشكل المتعمد؟”.
وأضاف: “لن نبحث عن الاجابة لأنها واضحة وضوح الشمس لأنها تتعلق ببعض من تصدى ويتصدى للعمل السياسي في حكومات ما بعد عام 2003 وحتى يومنا هذا لانه ينظر للفن نظرة دونية وقاصرة تتعلق بالنظرة الدونية للفن والفنانين، فمازال البعض من السياسيين والذين يتحكمون بزمام الأمور ونحن في بداية الالفية الثالثة يطلق على العمل النحتي لقب (الصنم)، على الرغم من التطور الكبير الذي شهده الفن التشكيلي العراقي وانتشاره عالميا وما قدمه للبلاد عبر اسماء كبيرة قدمت انجازات لافتة على ذلك الصعيد دون السياسة”.
وتابع: “ولعلنا لا نغالي إذا قلنا بان معظم من تصدى للسياسة جاء اليها من باب المصادفة ليس إلا، فلا غرابة في اهمالهم للفن والفنانين، أقول هذا تعقيبا على المعرض الفني التشكيلي الكبير الذي أقامته وزارة الثقافة والسياحة والآثار على هامش مؤتمر القمة العربية الذي أقيم في بغداد مؤخرا، والذي لم يحمل من القمة سوى اسمها، فلم يحضره أي وفد من الوفود التي شاركت في المؤتمر، فقد تم افتتاحه بعد انتهاء أعمال المؤتمر وكأن دوره هامشي ولا يعكس وجه البلاد المشرق الذي يمثله الفن، وقد سادت المعرض الكثير من العشوائية وسوء التنظيم سواء بقصد أو دون قصد، على الرغم من كم الجهود التي بذلت في تنظيمه”.
وأوضح: إن “العشوائية وسوء التنظيم قد تمثلت في قيام الوزارة بإقامة خمسة معارض دفعة واحدة فبدت العملية وكأنها اسقاط فرض لا أكثر فلماذا تعمد الوزارة الى اقامة معرض للفنان ابراهيم العبدلي والفنان اتحاد كريم مع اعمال للفنان معتصم الكبيسي في قاعة الفنان (فائق حسن) ؟ بالإضافة لمعرض للكاريكاتير، ومعرض خامس شارك فيه عشرات الفنانين في (الرسم والنحت والخزف)”.
وأضاف: “إذا كانت الوزارة لا تمتلك الامكانيات المادية المناسبة، لماذا عمدت الى اقامة هذه الفعالية الفنية الكبيرة التي رافقتها الكثير من الاشياء التي كان من الممكن تفاديها، كعطل أجهزة التكييف، وعدم وجود كتيب تعريفي مصاحب بأسماء الفنانين واعمالهم باستثناء الفنانين ابراهيم العبدلي والفنان اتحاد كريم واغلب الظن بانها طبعت على نفقتيهما الخاصة، وكذلك عدم توفر مياه الشرب رغم حرارة الجو وعدد الحضور الكبير، فماذا لو كانت وفود المؤتمر قد حضرت المعرض؟ أم ان حضورهم مختلف؟!”.
وأكمل: “لا بدَّ من ان أوجه سؤالا للقائمين على التنظيم وهو عن الآلية التي تم فيها اختيار الأعمال وذلك لوجود أعمال دون مستوى ما يطلق عليه (بالأعمال المدرسية) وكذلك عن آليات العرض التي تنم عن عدم معرفة بأسماء الفنانين ومنجزاتهم، فقد كانت الآلية عشوائية وعشوائية جدا”.



