ربة منزل تبهر النقاد بأسلوبها التعبيري في رسم لوحاتها الفنية

الفنانة التشكيلية ياسمين أحمد الملقبة بـ”أم أحمد” من محافظة البصرة، رغم أنها لم تدرس شيئاً من الفن والتي لا تحب الظهور أمام الكاميرا، ابهرت النقاد بلوحاتها الجميلة التي اتسمت بألوانها وتكويناتها، وصفها النقاد بما فوق الفطرية وتستلهم التكعيبية، وتسلحت بالبصيرة والحدس، وفككت بطريقتها الخاصة وأعادت البناء بأسلوب يحمل توقيعها الشخصي.
الفنانة التشكيلية أم أحمد قالت: “لديَّ هواية في الرسم منذ صغري، لكنني اكتشفت نفسي فعلياً منذ 15 عاماً وبدأت أنتج أعمالاً يقولون إنها جيدة”، مضيفة: “أنا ربة منزل وأؤدي واجباتي المنزلية، بينما أقوم برسم اللوحات في أوقات الفراغ، وتستغرق اللوحة الواحدة يوماً أو يومين، وجميع لوحاتي من وحي الخيال، ولم أعرف أساسيات الرسم أو المدارس الفنية”.
وأشارت: “حين عرضت لوحاتي قالوا لي إنها تنتمي إلى المدرسة التكعيبية والسريالية، وأنا حقيقة لا أعرف عنها شيئاً، مبينة ان هذا المعرض الأول لي، وحينما شاهدت إعجاب الفنانين التشكيليين بتجربتي التي وصفوها بالمغايرة، أعطاني ذلك دافعاً معنوياً كبيراً”.
حامد سعيد فنان تشكيلي قال: ان “جميع الفنانين يتبارون فيما بينهم من أجل أن يصنع كل منهم بصمة خاصة تمثله وتعبر عن هويته، بعد دراسة أكاديمية وتعلم، اليوم، الأمر المختلف في تجربة الفنانة ياسمين أحمد، هو أنها قدمت مزيجاً بين الواقعية والتعبيرية والتكعيبية، وكأنها استوحت من التكعيبية وفككتها بطريقتها الخاصة، فأنتجت أسلوباً خاصاً بها، وأشار الى ان أعمالها مدروسة من حيث التفاصيل، والنسب، والتشريح، بالإضافة إلى الفضاءات، وإنشاء مواضيع خاصة لم تنقل عن صورة أو رسم تخطيطي (سكيج)”.
أما الفنانة التشكيلية صبا مجيد فقد وصفت أعمال أم أحمد بالحرفية وهذا يثبت أن الفن ليس حكراً على الدراسة والتعلم، فهناك كثير من الفنانين تفوقوا على نظرائهم من الأكاديميين.
الكثير من الناس يعتقدون، أن من لا يمتلك شهادة لا يستطيع الرسم، لكن معرض “أم أحمد” دليل على أن الفنان فطري بموهبته فإذا اجتهد يمكنه أن يتفوّق على من يمتلك شهادة أكاديمية.



