اراء

قناة العراقية وفلم (البيه البوّاب) .. سلاماااااات …

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..
لقد تفاجأنا في مشاهدتنا للفلم السينمائي (البيه البواب) بطولة أحمد زكي وصفية العمري من على قناة العراقية الفضائية في سهرة يوم الجمعة الماضية بما يحمل من مشاهد خادشة للذوق العام ولا تليق بالعرض أمام العوائل التي تتابع القناة بما يسيء للمنظومة القيمية للمجتمع العراقي خصوصا العوائل المحافظة التي تتمسك بالعفة والحياء . لقد عرض الفلم مشاهد من الرقص الخليع وهز الخصر ومشاهد الرومانسية الجريئة التي تجاوزت الثوابت الأخلاقية للمجتمع العراقي !! قد يرى البعض أن ما عرضته العراقية أمر بديهي وحرية المشاهدة من عدمها متروك للناس على اعتبار توفّر العشرات من القنوات الفضائية الأخرى وبإمكان من لا يتوافق مع ما تعرضه العراقية أن يختار قناة أخرى وقد صارت لدينا قنوات كثيرة فلكل حزب ولكل شيخ ولكل دجال قناة !!!. نحن لا نتفق مع هذا الرأي لعدة أسباب أهمها أن قناة العراقية الفضائية هي لسان حال الإعلام الحكومي والناس كل الناس ترى كل ما ينضوي تحت نتاج شبكة الإعلام العراقي بما فيها جريدة الصباح ومجلة الشبكة وقناتا العراقية الإخبارية والعراقية العامة وصولا الى بقية القنوات الأخرى التي تبثها الشبكة فإنها بالمختصر المفيد في فهم الناس ورؤيتهم وقناعتهم هو إعلام الدولة وإعلام الحكومة . أي أن متابعتها من قبل مساحة واسعة من المشاهدين خصوصا العراقية الإخبارية ليس حبا بها أو اقتناعا بما تبثّه في نشراتها الإخبارية إنما لأنها (إعلام الحكومة) ومصداقية الإعلام الحكومي مترسخة في أذهان العراقيين منذ نشوء الدولة العراقية وفي كل الحقب والعهود من إعلان العطل الرسمية الى الأعياد الى حظر التجوال وزيادة الرواتب ونقصانها وصولا الى ما وصلنا اليه أخيرا من بث البُشرى بتوزيع رواتب المتقاعدين وموظفي دوائر الدولة في (رأس) كل شهر !!!!. لهذا الذي ذكرناه فإن مسؤولية ما يُبث في قناة العراقية على مستوى الدراما والأفلام السينمائية والأنشطة الثقافية هو لسان حال مسؤولية الدولة والحكومة ولابد أن يخضع للرقابة الدائمة مع وجوب أن تكون هناك لجنة خاصة لمتابعة ما سيُعرض على العامة قبل إحالته للبث على الهواء . من هنا ايضا نؤكد مسؤولية الحكومة وحتى البرلمان في اختيار من يصلح لمنصب رئيس شبكة الإعلام العراقي فمع احترامنا لجهود كل من ترأس الشبكة وما يقدم فيها من أنشطة ثقافية وبثوث إيجابية إلا أننا نريد رئيسا لها بمستوى الاستحقاق ثقافة وحضورا وتأريخا كما عهدنا ذلك على سبيل المثال لا الحصر في الأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط الذي ارتقت الشبكة في عهد ترؤسه لها في جميع مفاصلها بما يمتلك من ثقافة ومهنية وتأريخ بل وحتى كارزما الحضور والاستحقاق للمنصب . هي رسالة للعاملين في شبكة الإعلام العراقي رئيسا ومجلس أمناء وعاملين في البث أن يكونوا بمستوى المسؤولية المنوطة بهم ويراعوا الجوانب الاعتبارية والأخلاقية والوطنية فيما تقدمه الشبكة . قديما دخلت الى أحد دوائر الدولة في مراجعة رسمية فكانت معاملتي عند إحدى الموظفات ووجدتها جميلة ومهذبة جدا ورائعة في كل شيء وقد عرفتني فكانت قد شاهدتني في لقاءات تلفزيونية فاستقبلتني بابتسامة ولطف وترحيب فأسرفت أنا في مجاملتها ومديحها والثناء على جمالها وبين ابتسامتها وإسرافي انتفض الموظف الذي كان جالسا على منضدة مجاورة من مكانه وصاح بي ( سلاااامات أستاذ على كيفك سلاااامات سلااااامات ) عرفت فيما بعد أنه زوجها فاعتذرت له وأعطيته حق غيرته عليها وأثبتُّ حسن نيّتي وأنها بمثابة أخت لي !!! نقول لشبكة الإعلام العراقي سلااااامات سلااااامات.. أخيرا وليس آخرا .. هي رسالة الى رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني في أن يكون له دوره المأمول في اختيار رئيس للشبكة بمستوى ما تمثله من مسؤولية لسان حال الدولة وما لها من مساحة واسعة لدى الشعب العراقي خدمة للصالح العام والسلام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى