جفاف الزاب الأسفل يتسبب بخسارة 70% من محاصيل كركوك

تحوّل نهر الزاب الأسفل هذا العام إلى جدول لا يُكاد يُرى، ومستنقعات متناثرة في طريق المجرى القديم، وهو مشهد غير مسبوق لمعظم الأهالي، انعكس سلباً على الزراعة والمعيشة في كركوك، حيث تضرر أكثر من 70% من المحاصيل الصيفية وعزف الفلاحون عن الزراعة.
وقال مدير الموارد المائية في كركوك زكي كريم: إن “الإطلاقات الواردة من سد دوكان إلى سد الدبس هذا العام تعاني انخفاضا ملحوظا، بحيث بالكاد تكفي محطات الإسالة، سواء على مشروع ري كركوك أو على نهر الزاب الأسفل”.
وأضاف: “أما بالنسبة لنهر الزاب، فإن الإطلاقات الحالية بالكاد تكفي لتأمين نصف الاحتياجات لمشروع ري الحويجة على وفق التصريف التصميمي المقرر للقناة”.
فيما قال عمار المصطفى وهو ناشط بيئي: “بخصوص انخفاض منسوب مياه نهر الزاب الأسفل، المغذي لنهر دجلة، تتكرر المعاناة نفسها في كل عام، حيث يعاني الفلاحون في ناحية الزاب والقرى التابعة لها هذا الانخفاض، لكن هذا العام شهد انخفاضاً غير مسبوق، ما حوّل مجرى النهر إلى مستنقعات بسيطة”.
وأضاف: إن “هذا الانخفاض انعكس بشكل كبير على الفلاحين، إذ تضرر أكثر من 70% من المحاصيل الزراعية الصيفية، ما أدى إلى عزوف كبير عن زراعة المحاصيل الصيفية”.
ويناشد معظم الأهالي، الحكومة لإيجاد حل لهذه المشكلة، من خلال إقامة سدود غاطسة أو مصائد مائية أو إعادة العمل في السدود التي توقف العمل بها على الجهة الشمالية من النهر، والتي من الممكن أن تسهم في خزن المياه، كما يطالبون بتمويل لشراء تقنيات حديثة تُستخدم لتوفير المياه، وتساعد الفلاحين وتقلل من معاناتهم.



