اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تبليط الطرق السريعة “يذوب” تحت عجلات سيارات الأحمال الثقيلة

الرشوة تفتح أبواب العبور لها


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازالت سيارات الأحمال الثقيلة تمثل عبئا على الطرق الخارجية السريعة التي أصبحت تتحطم تحت عجلاتها ، حتى صار هذا المشهد المتكرر مصدر شكوى العديد من المواطنين الذين يرون في ذلك هدرا كبيرا في الاموال ،وهم في الوقت ذاته يشيرون الى أن الفساد المالي في بعض السيطرات يفتح المجال لسائقي هذه السيارات للسير على الطرق التي ذاب الكثير من تبليطها تحت وقع تلك الأحمال الكبيرة .
وقال المواطن فلاح محمد : إن” من يشاهد الطرق الخارجية السريعة في الوقت الحالي يرى أن تبليطها الجديد أصبح “يذوب” تحت عجلات سيارات الأحمال الثقيلة ،على الرغم من وجود قرارات تمنع مرورها على هذه الطرق، ويسمح فقط للسيارات الاقل وزنا والتي تسمى “تك” ،من أجل المحافظة على هذه الطرق من الدمار، ولكن الذي يحدث هو بالعكس من كل ذلك”.
وأضاف: إن” الفساد المالي يلعب دورا في هذه القضية ففي بعض السيطرات تكون الرشوة حاضرة وهي التي تفتح لتلك السيارات أبواب العبور والدخول الى المناطق التي يرغبون في الوصول اليها على الرغم من قرارات المنع التي تطبق على من لا يدفعون الرِّشا لتلك السيطرات”.
على الصعيد ذاته قال المواطن حامد جبار :إن” الكثير من القوانين الخاصة بالسيارات ذات الاحمال الثقيلة أصبحت خارج نطاق التطبيق نتيجة عدم تقيد السيطرات بهذه القوانين بل تسعى لتوظيف تلك القوانين لمصلحتها الشخصية ولهذا بدأت الطرق بالتكسر وظهر ذلك جليا من خلال العديد من الطرق الخارجية التي تحولت الى حفر ومطبات “.
وأضاف: إن” المرور العامة تصدر القوانين التي تمنع السير على الطرق الخارجية وتضع لسيارات الاحمال مواعيد دخول الى المدن، ولكن الذي يحدث أن تطبيق القوانين يصبح مجرد روتين يومي للبعض، وآخرون يتجاهلون التطبيق اعتمادا على ما يرونه من حاجة لها، ولذلك يصبح القانون في هذه الحالات مجرد حبر على ورق “.
من جانبه قال المهندس جميل عادل : إن “الحمولات الثقيلة تؤدي إلى زيادة احتمالية ظهور التشققات، حيث يتم توزيع الضغوط بشكل غير متوازن على سطح الطريق لتصبح على شكل شقوق عرضية وعمودية، مما يزيد من فرصة دخول المياه فيها أثناء الامطار والمواد الأخرى مما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلة ويصعب معالجتها بسهولة “.
وأضاف: إن” الطرق تحتاج بين مدة وأخرى الى الصيانة الدورية ومن خلالها يتم الكشف عن الاضرار التي لحقت بالشوارع خلال المدة بين كل صيانة وأخرى ويتم تنظيم جداول إصلاح لها، ولكن الذي يحدث أن الكثير من الطرق وبعد الفحص تتم إحالتها الى الشركات المختصة بالتبليط والإكساء وبدلا من التنفيذ يكون العذر دائما هو عدم وجود التخصيصات اللازمة وهي حالة حدثت كثيرا في السنوات الماضية “.
وشدد على “ضرورة اتباع ما يتم تسجيله في جداول الصيانة بدقة حتى نحصل على طرق وفق المواصفات المطلوبة من جميع النواحي الهندسية والجمالية التي تسهم بعكس الجانب الإيجابي في عمل الشركات المنفذة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى