الحكومة تسكب “الوقود المجاني” على “المولدات الأهلية” لإطفاء سعر الأمبير

هل يُسهم بتخفيف العبء عن المواطن؟
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ما بين مدة وأخرى تقوم الحكومة بتجهيز أصحاب المولدات الاهلية بالوقود المجاني وهذه المرة كشفت شركة توزيع المنتجات النفطية أنها ستباشر بعملية التجهيز اعتبارًا من شهر حزيران المقبل من أجل تسهيل عمل المولدات خدمة للمواطنين استنادا الى قرار مجلس الوزراء في الحادي عشر من أيار الجاري، والخاص بتجهيز المولدات بوقود الكاز بشكل مجاني خلال موسم الصيف للعام الحالي ، لكن في المقابل ، يؤكد مواطنون أن توزيع “الوقود المجاني” سيكون في مهب ريح جشع هؤلاء نتيجة تكرار هذه الحالة في السنوات الماضية دون تحقيق أي نجاح .
وقال المواطن علاء محمد: إن” قرار مجلس الوزراء الخاص بتجهيز أصحاب المولدات الاهلية بالوقود المجاني لن يغير شيئا من واقع الكهرباء لكون الجشع هو السمة الملازمة للعديد من أصحاب المولدات الاهلية الذين لا يغيرون طريقة تشغيلهم ولن يقللوا من أسعار الأمبير “.
وأضاف: إن” تكرار هذه الحالة في السنوات الماضية دون تحقيق أي نجاح يدعونا الى مطالبة الجهات المعنية بتشديد الرقابة على المولدات الاهلية التي يتم تزويدها بالوقود المجاني وهي حالة تجلت صعوبتها أيضا في السنوات السابقة لعدم الالتزام بالأسعار المعتمدة من مجلس المحافظة والحكومة المحلية “.
على الصعيد ذاته قال المواطن خليل محمود : إن” عملية التجهيز من قبل شركة توزيع المنتجات النفطية ستكون اعتبارًا من شهر حزيران المقبل وهو إجراء جيد لأن الصيف قد بدأ الآن ومن الإنصاف توزيع الوقود للمولدات في هذا الموعد لدعم منظومة الطاقة الكهربائية للمواطنين مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إليها”.
وأضاف: إن ” كميات الوقود التي ستوزع وفق قرار مجلس الوزراء القاضي بتجهيز المولدات بوقود الكاز المجاني ستذهب أدراج الرياح لكون أصحاب المولدات وبحكم التجربة في السنوات الماضية لم يلتزموا بالتسعيرة الرسمية للأمبير نتيجة الجشع الذي تعودوا عليه ولم يجدوا من يوقفهم عند حدهم بسبب الرِّشا والفساد الاداري في الوحدات الادارية في بغداد والمحافظات”.
من جانبه يطرح المواطن ضرغام هادي العديد من الاسئلة ويقول : إن” الحكومات المتعاقبة فشلت في ملف الكهرباء فهل هناك أطراف سياسية مستفيدة من إدامة هذه الأزمة؟ وهل تتحكم شبكات فساد في هذا الملف لضمان استمرار الاعتماد على المولدات، بما يتيحه ذلك من صفقات مبهمة وأرباح خفية؟ أم أن أمريكا مازالت متحكمة في هذا الملف ولماذا لم يُفتح أمام الرأي العام بشفافية؟.
وأضاف:إنَّ” استمرار أزمة الكهرباء في العراق كان ومازال يمثل علامة فارقة في سجلات فشل وزارة الكهرباء التي لم تنهض بما اُوكل اليها من مهمات تتمثل بتوفير الكهرباء بشكل كامل للمواطنين وتذرعها بمواضيع يمكن حلها بالتنسيق مع وزارة النفط دون الاعتماد على المولدات الاهلية التي تشكل أرقا للمواطن “.
من جهته طالب المحامي علي الاعرجي، الحكومة بفرض عقوبات قاسية على أصحاب المولدات المخالفين للتسعيرة التي تضعها الحكومات المحلية من أجل أن يكون التشغيل بصورة جيدة تخدم المواطن .
وأضاف: إن ” الحكومة دائما ما تسعى لإيجاد حلول يمكن وصفها بالترقيعية لحل مشكلة الكهرباء مثل توزيع الوقود مجانا على أصحاب المولدات لكنها لم تحصل من ذلك على حل سوى الاستمرار في الازمة لعدم قدرتها على ضبط عمل المولدات في أي مكان وعليها إيجاد طريقة اخرى لإنقاذ المواطن من جشع أصحاب المولدات الذي يزيد مع بداية كل موسم صيف”.



