اراء

حريق دهوك

عدنان لفته..

من برج السعادة والرفعة والانتصار، حيث قيادة فريق دهوك للفوز بلقب بطولة الأندية الخليجية، إلى منحدر العنف والشغب وتدمير الفريق الذي يتلقَّى الخسارة تلو الأخرى، بعد معاقبة المدرب مسعود ميرال الذي فقد أعصابه بشكل لا يُصدَّق في مباراة فريقه مع الطلبة الفائز بها بهدف واحد.

ميرال اعترض على قرار حكم المباراة محمد طارق أحمد بشكل متشنِّج، ليُشهر الحكم البطاقةِ الحمراء بوجهه، وطالبه بالخروج من الملعب، إلا أنه رفض رغم تدخُّل أمن الملاعب، واستمر بالتجاوزِ والتمادي بألفاظ نابية وبعيدة عن الروح الرياضية، كما بصق مرات عدة على الحكم ثم ركل المنصة المخصصة لشاشة الـ (var) لتقرر لجنة الانضباط حرمانه (6) أشهر من التدريب ومرافقة الفريق، ومنعه من دخول الملاعب وعدم ممارسة أي نشاط رياضي يتعلق بكرة القدم، مع غرامة مالية قدرها (25،000،000) خمسة وعشرون مليون دينار.

تصرفات المدرب اعتذرت عنها إدارة دهوك التي رفضت تماماً هذه التصرفات، وكان من أول نتائج حرمان المدرب سقوط فريقه بهزيمة قاسية بالأربعة أمام القوة الجوية، وربما يتعرَّض لهزائم أشد مرارة في الجولات المقبلة، في حال لم تتمكن الإدارة من معالجة الانهيار الذي دمَّر فريقها، وأثر سلباً في معنويات لاعبيه.

العقوبة كانت مستحقة وفقاً لما قام به المدرب من إساءات بالغة لنفسه ولسمعة دهوك وللكرة العراقية وتشويه متعمد لنجاحات دورينا وارتفاع المنافسة فيه بين كباره وصغاره.

إدارة دهوك تعرضت لحرج كبير، جرَّاء أفعال مدربها، وهي التي طالما أشاد بها الجميع للعمل الرائع الذي قامت به طوال موسم كامل في تنظيم شؤون الفريق والاهتمام بحلقاته المختلفة.

دهوك كان مرشحاً ساخناً لمنافسة فريقي الزوراء والشرطة بفعل عدد المباريات المؤجلة التي ترجِّح كفته في حال القبض على نقاطها.

عقوبة الأشهر الستة قد تدفع إدارة دهوك إلى تسمية مدرب جديد لقيادة لاعبيها في المباريات المتبقية ومحاولة الاقتراب من القمة التي يستحق أن يكون أحد أطرافها بجدارة، لولا الضربة القاصمة التي وجهها ميرال له في لحظة غضب أحرقت أحلام الفريق وسمعته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى