السيد مجتبى الخامنئي قائداً للثورة الإسلامية ووليَّ أمر الأمة

على نهج والده الشهيد
المراقب العراقي/ متابعة..
بعد العملية الغادرة التي نفذتها الايادي الأمريكية والصهيونية باغتيال الإمام الخامنئي من خلال استهداف مقر إقامته في طهران، ومحاولة العدو الصهيوني الامريكي إضعاف النظام الإيراني والإجهاز عليه، بددت الجمهورية الإسلامية كل تلك المخططات عبر الضربات النوعية التي وجهتها الى الأراضي المحتلة والقواعد الامريكية، ومن ثم اختيار قائد للثورة الإسلامية وهو السيد مجتبى خليفة لوالده الشهيد لإكمال مسيرة الجهاد التي خطها الشعب الإيراني بدمائه وتضحياته.
وأعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، اختيار السيد مجتبى الخامنئي قائداً للثورة الإسلامية، خلفا لوالده الإمام السيد علي خامنئي، بعدما برز اسمه في مقدمة المرشحين لخلافته في المنصب.
وأكد المجلس أنه “بعد مشاورات ودراسات موسعة، واستناداً إلى الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور الإيراني”، صوّت أعضاء المجلس “بأغلبية حاسمة خلال الجلسة الاستثنائية تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأعرب مجلس خبراء القيادة عن تقديره لأعضاء المجلس القيادي المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، داعياً الشعب الإيراني، ولا سيما النخب العلمية والدينية، إلى “مبايعة القائد الجديد والحفاظ على وحدة الصف”.
وفي أول ردة فعل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أعلن فيه مبايعته ودعمه لانتخاب السيد مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً، واعتبر أن هذا الاختيار “يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الثورة الإسلامية”، مؤكداً أن نظام الجمهورية الإسلامية “لا يعتمد على شخص بعينه”.
وأكد الحرس الثوري أنه “سيبقى ملتزماً بالطاعة الكاملة والاستعداد للتضحية في سبيل تنفيذ أوامر القائد الجديد وحماية قيم الثورة وصيانة إرث الإمام الخميني والإمام الخامنئي”، داعياً جميع فئات الشعب الإيراني إلى “الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن النظام والثورة ومواصلة مسار الانتصارات”.
كما أعلنت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في إيران مبايعتها الكاملة لقائد الجمهورية الإسلامية الجديد، وجاء في بيان صادر عن القيادة أن هذا الاختيار “يُعد خطوة مهمة في مسيرة النظام الإسلامي”.
كما علّق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على اختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً جديداً في إيران، موجها الشكر إلى مجلس خبراء القيادة الذي قال إنه “عقد اجتماعه رغم كل الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، وحتى مع تهديد دونالد ترامب بقصف المجلس”.
وأضاف أن “الأعداء” كانوا يعتقدون باغتيال الامام الشهيد أن البلاد “ستصل إلى طريق مسدود، لكن تم اختيار آية الله السيد مجتبى خامنئي عبر عملية قانونية واضحة”.
من هو السيد مجتبى خامنئي؟
هو الابن الثاني للإمام الخامنئي وأكثرهم انخراطاً في الشأن السياسي بين باقي إخوته الثلاثة، ووُلد في الثامن من سبتمبر 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية، كما يمتلك علاقات واسعة وطيبة مع جميع المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران.
في السياق أكد الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي أن “اختيار قائد الثورة في هذه الظروف يعني الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضاً تابع نهج الإمام الراحل (آية الله روح الله الموسوي الخميني)”.
وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران “يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مُفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية”.
وتابع صالحي أن “السيد مجتبى يتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة، إلى جانب نظرته السياسية، وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل، ما يؤهله لقيادة إيران”.



