اخر الأخبارثقافية

الليلة المنسية من ألف ليلة وليلة

عارف الساعدي

فتحتُ البابَ فانسكبَ النهارُ

وحمَّلني التحيةَ شهريارُ

وقال إذا الديارُ دنتْ ورفتْ

فسلمْ إنها نِعمَ الديارُ

وقد همستْ بأذني شهرزادٌ

وقالت للحكاياتِ انتظارُ

فلم تبردْ، ولم يهدأْ لظاها

وها هي تُستعاد وتُستعارُ

كأن الليلةَ الألفَ استمرت

ودرنا والقطارُ هو القطارُ 

سلوا ابن الجهم كيف أُسيل لطفاً

لسانُك والملابسُ والحجارُ

وما هذا التبغدد ؟ قال : سحرٌ

وما جسر الرصافة ؟ قيل نارُ

عيونُ مهىً على الدنيا تُدارُ

وفوق الجسر أفئدةٌ تحارُ

وشطَّاراً بليل الكرخ مروا

أعاروا الأريحيةَ واستعاروا

وورَّاقون قد ملأوا الزوايا

وعيِّارين تقترحُ القفارُ

هناك رأيتُ صوفيين مروا

على العتبات فانشدهوا وخاروا

ونحويين قد سحبوا سيوفًا

لفعلٍ قد تعدَّى فاستجاروا

بما في الغيم من لغةٍ وحزنٍ

وما في الشعر من رجلٍ يغارُ

وياما قلتُ يا بن زريق مهلاً

لنا في كل زاويةٍ ذمارُ

وبغدادُ الصبيةُ وهي حلْمٌ

بمعصم كل فاتنةٍ سوارُ

تطرزها الحكاياتُ العذارى

وتحفظ سرَّها السورُ القصارُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى