سلايدر

لعبة قذرة للابتزاز وإثارة الفتنة الطائفية ..سرعة تبني داعش لتفجير الكرادة وتناقض روايتها عن الحادث فضح تورط جهات أخرى تمارس الإرهاب السياسي

457

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تكرار التفجيرات في المناطق المهمة وسط بغداد , يثير العديد من التساؤلات عن الجهات التي تزج السيارات الملغمة بعمق العاصمة , مع غياب الحلول الواقعية التي تحد من استمرارية حدوث الخروقات الأمنية بين الحين والآخر , والتي ترمى بملعب داعش مراراً , إلا ان الثغرات التي تحدث بين عملية التفجير وبين تبني داعش للعمليات الارهابية تكشف بعض الخيوط المهمة عن المنفذ الفعلي لاستهداف المدنيين وسط العاصمة بغداد.
اذ أعلنت وكالة “اعماق” التابعة لداعش بان التفجير الاجرامي الذي طال منطقة الكرادة ليلة الاثنين الماضي , تم بواسطة “انتحاري”, في حين كشفت المعلومات الاستخبارية بان العجلة المفخخة جاءت من “شارع ابو نؤاس” وركنت في أحد “باركات” منطقة الكرادة لتفجر عن بُعد في منتصف الليل.
ويبين ذلك التضارب بان المنفذ الحقيقي وراء تفجير الكرادة هي أطراف وجهات سياسية, تستطيع المرور الى الأهداف بانسيابية عالية , ولتتبنى داعش فيما بعد تلك العمليات.
وتدار تلك العمليات عبر غرف مشتركة وبأيادٍ متنفذة , تستغل الوضع السياسي والأزمات التي يمر بها البلد لتمارس الضغط بواسطة تلك التفجيرات.
وتشهد العملية السياسية بعض الخلافات حول اقالة وزير المالية هوشيار زيباري, التي لم تحسم الى الآن بسبب اعتراض بعض الكتل, على الرغم من التصويت بعدم القناعة بأجوبته في جلسة الاستجواب , وتؤثر تلك الخلافات سلباً على الوضع الأمني الخاص بالعاصمة بغداد.
ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع النائب موفق الربيعي بان “جذر” الارهاب سياسي وهابي ولا نستبعد توظيف بعض الجهات السياسية هذه التفجيرات لصالحها.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان أحد النواب اعترف بشكل صريح بعد تفجير الكرادة الأول قائلاً: “ما حدث في الكرادة هو رد فعل لخروقات الحشد الشعبي في الفلوجة”…مشيراً الى ان الحصانة التي يتمتع بها بعض النواب الذين تدور حولهم شبهات واتهامات بالإرهاب تحول دون محاسبتهم , ونحتاج الى ثلثي الاصوات في البرلمان لرفع الحصانة عنهم.
منبهاً الى ان تشظي الكتل السياسية في التحالف الوطني وعدم وجود رؤية مشتركة بين مكوناته , هو سبب الفشل المتواصل الذي يمر به البلد.
موضحاً بان استهداف المناطق ذات الكثافة السكانية ومن مكون معين هدفه اثارة الفتنة الطائفية بين المكونات. محملاً الحكومة المسؤولية الكبرى كونها لم تكثف الجهد الاستخباري بعد تفجير الكرادة الذي حصل في رمضان الماضي , ولم تعمل على نشر السيطرات التي تتعامل بدقة بحفظ الأمن , معبراً عن استيائه للاستهانة بدماء الأبرياء.
من جانبه ، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع ماجد الغراوي بان من قام بالعمل الاجرامي في الكرادة سواء كان داعش أو جهة سياسية , فهو عمل ارهابي هدفه قتل الأبرياء.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان تحرير الكثير من المناطق , دفع العصابات الاجرامية الى تكثيف عملياتها داخل العاصمة بغداد بالسيارات المفخخة والانتحاريين.
مطالباً الحكومة والأجهزة الأمنية بأخذ الحيطة والحذر والعمل بجدية كاملة من أجل الوصول الى منطلق تلك السيارات ومكانات تفخيخها وإعدادها , لا ان تنتظر متى وأين تفجر !.
منبهاً الى ان لجنة الأمن والدفاع دعت الى تشكيل “وكالة استخبارات اتحادية” لتوحيد الجهد الاستخباري بين جميع الأجهزة في العاصمة لكي تصل المعلومة للجهاز التنفيذي ليتعامل معها بانسيابية.
وتابع الغراوي انه على الرغم من تشخيص مكامن الخلل في أمن العاصمة , إلا ان الحلول لم توضع بشكل صحيح لتجاوز هذه الأزمة , كاشفاً عن ان القائمين على الاجهزة الاستخبارية غير أكفاء , وليس لهم أي دور يذكر سواء في الأمن الوطني أو جهاز المخابرات.
داعياً القائد العام للجلوس مع قيادات الأجهزة الأمنية والاستخبارية وتشخيص مكامن الخلل ووضع الحلول الناجعة. مزيداً بان اختيار الكرادة في التفجيرات يعود لأسباب طائفية كونها ذات مكون واحد , وهي قريبة على المقرات الحكومة وضرب تلك المدينة هو استهداف نوعي تقوم به القوة الاجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى