سلايدر

بموجب قروض مجحفة لا جدوى منها …أمريكا تعطل تنفيذ عقود مدفوعة الثمن وتزود العراق بعتاد لطائرات «F16»

456

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى تزويد العراق بأسلحة وعتاد لطائرات “اف 16” وبموجب التسهيلات الائتمانية التي وقعتها مع العراق والتي تقضي بتقديم تسهيلات مالية للعراق بمليارين و700 مليون دولار , والذي يشترط على العراق شراء أسلحة وعتاد من أمريكا حصرا , فيما تملّصت أمريكا طيلة السنوات الماضية من تنفيذ صفقات السلاح التي وقعتها مع العراق والتي تم دفع أثمانها مقدماً , في الوقت الذي كان العراق في حاجة ماسة للأسلحة بسبب حربه ضد عصابات داعش , فأمريكا تفرض على العراق الآلاف من المستشارين بحجة الحرب على داعش بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجي , فيما نقضت بنود الاتفاق الذي يخص تسليح الجيش العراقي , فالازدواجية في التعامل هي ما يميّز سياسة أمريكا في المنطقة من أجل تنفيذ اجنداتها الرامية الى تقسيم العراق , ويرى مختصون في الشأن الامني ، ان أمريكا تسعى الى تحميل العراق ديوناً ثقيلة فرضت عليه في مجال شراء السلاح , وبالتالي فان أمريكا تريد فرض ارادتها على الحكومة العراقية التي كان الأجدر بها مطالبة أمريكا بتسليم السلاح بموجب العقود الموقعة مدفوعة الثمن بدلا من تكبيل العراق بديون تثقل كاهل اقتصاده.
الدكتور عبد علي المعموري الباحث في مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): أمريكا نقضت الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع العراق , فهي طيلة السنوات الماضية لم تسلّح الجيش العراقي , لكنها فرضت علينا آلاف المستشارين الامريكان بحجة تدريب القوات العراقية , فالازدواجية هي سمة السياسة الأمريكية التي تفتعل الأزمات من أجل انعاش الصناعة العسكرية الأمريكية . وتابع: تملّص الامريكان من تنفيذ عقود التسليح الموقعة مع العراق والتي هي مدفوعة الثمن يدل على انها نقضت الاتفاقية…وكان الاجدر بالحكومة تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على الامريكان, وبيّن: القروض العسكرية التي قدمت للعراق لشراء السلاح الامريكي حصراً سيزيد من معاناة الاقتصاد العراقي وستكون هذه الديون سبباً لفرض القرار الأمريكي على الحكومة العراقية , لان الامريكان لا يعطون شيئا بلا ثمن بل نرى انهم يسعون لاطالة الحرب على الارهاب وفي نفس الوقت تدعم أطرافا في العراق بعيداً عن حكومته المركزية.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد وقّع العراق عقوداً لشراء السلاح من أمريكا وتم دفع ثمنها , إلا ان الجانب الأمريكي لم ينفذ هذه الاتفاقات من أجل اخلال التوازن العسكري اثناء الحرب مع عصابات داعش , مما اضطر العراق الى عقد صفقات مع دول أخرى لتسليح جيشه , وتابع الهاشمي: الامريكان تملصوا من اتفاق الاطار الاستراتيجي ولم يقدموا أسلحة للعراق , بل انهم اكتفوا بارسال مستشارين عديمي النفع , كما ان القرض العسكري الأمريكي يثقل كاهل اقتصادنا , فكان الأجدر بالحكومة ان تطالب بتنفيذ عقود التسليح المدفوعة الثمن بدلا من شراء سلاح بالقروض , كما ان السلاح القادم من أمريكا والمعلن عنه لا يخدم العراق خاصة ان الحرب ستنتهي , ونحن بحاجة الى سلاح نوعي جديد لمرحلة ما بعد داعش.
الى ذلك ، أعلنت خلية الخبراء التكتيكية التابعة لوزارة الدفاع عن قرب تسلّم العراق الوجبة الأولى من قنابل طائرات “اف 16 “و “تي 50” من الولايات المتحدة الامريكية. وذكرت الخلية في بيان صحفي ان “العراق سيتسلم الدفعة الاولى من صفقة العتاد الضخمة بوجبة قدرها 7245 قنبلة 82­MK الحرة٬ من أصل قرابة 24 الف قنبلة وصاروخ من نوع 82­mk و84­mk مافريك٬ اشتراها من الولايات المتحدة٬ حيث يبلغ وزن الواحدة 227 كلغ وحشوتها 87 كلغ ويمكن ان تحملها كل من طائرات (اف 16 و الـ 159 وتي50). وأوضحت: “يمكن لكل من طائرة (اف 16 و تي 50) حمل 12 قنبلة من هذا النوع دفعة واحدة، مشيرا الى ان العراق اشترى عدداً كبيراً من عدة التوجيه لتركيبها عند الحاجة للقصف الدقيق وعدم تركيبها في حال كان القصف لتدمير مقر بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى