اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجولاني إرهابي بثوب جديد.. دماء لا تمحى وجرائم تصرخ وتأريخ يفضح

السجاد الأحمر لا يطهر السجل الأسود


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بلباسه الأفغاني ولحيته المخيفة، رسم الجولاني المعروف حالياً باسم أحمد الشرع، صورة وحشية إجرامية وإرهابية، لا يمكن أن تُمحى بتقادم السنين، خاصة في البلدان التي عمل فيها كأحد أبرز عناصر داعش الإجرامي وقتل وسفك فيها دماء الأبرياء، إلا أنه حين سيطر على الحكم في سوريا، عمل على اجراء بعض التعديلات على شخصيته، فخلع زيه القديم وحاول ارتداء السترة واللباس الرسمي وأيضا الظهور بالشكل الحسن، لكن القبح والغلَّ في داخله بقي ملازماً له.
وأراد الجولاني إبراز نفسه على أنه مدني بعض الشيء من خلال ممارسة بعض الرياضات والهويات التي كان يفعلها خلال وجوده في داعش ولكن بالخفاء، وسعى عبر هذه الرسائل إلى مخاطبة مشاعر العالم بأنه قد تغيّر ولم يعد الجولاني السابق، بل هو الآن أحمد الشرع، من أجل كسب ود الشارع السوري الذي لم يتقبل حتى اللحظة، أن يحكمه شخص متهم بالإرهاب ومطلوب على مستوى العالم، كما أراد أيضا تغيير الفكرة السيئة المأخوذة عنه على مستوى العالم، لكن هذا لن يفلح في ظل استمرار جرائمه لغاية اليوم في دمشق، وأن المذابح التي ارتكبتها عصاباته بحق العلويين وأبناء الدروز ليست بالبعيدة، وتمثيلهم بجثث الأطفال والنساء والتهجير القسري الذي اتبعته هذه العصابات بحق الأقليات في سوريا.
الجولاني المطلوب للقضاء العراقي بسبب جرائمه المرتكبة بحق أبناء الشعب خلال دخول داعش الإجرامي ومشاركته لهذه العصابات في قتل المدنيين من الأبرياء، فأنه يحاول تصدير نفسه كزعيم عربي بعيداً عن الصورة الإجرامية التي ترافقه أينما ظهر وحل، بل حتى أن غالبية الدول الداعمة له ومنها تركيا والولايات المتحدة الأمريكية التي رفعت اسمه من الإرهابيين المطلوبين تريد إعادة تأهيله وفقاً لهذه النظرية والتركيز على حضوره للقمة العربية المرتقبة والتي ستعقد في بغداد، وتثبيت وجوده وحضوره بشكل رسمي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الجولاني يسعى للظهور بشكل مغاير عن الشكل الذي حفظه العالم عنه عبر زيه المشهور ومظهره، لكن صورة الإرهابي، ما تزال مطبوعة في ذاكرة المجتمع”.
وأكد الموسوي، أن “الجولاني يحاول أن يلمّع ويجدد موقفه وتقديم نفسه بطريقة جديدة لكسب ود الداخل السوري، الذين كانوا شاهدين على إرهابه وليس المجتمعات الأخرى فقط ومن ثم تقديم نفسه على أنه الرئيس الأصلح للدولة الجديدة في سوريا”.
وتابع الموسوي: “حينما نتحدث عن سوريا والجولاني، فأن الكل يتفق على وجود سوريا ضمن أشقائها العرب، لكن الشرع غير مرحب به، على اعتبار أن هذه الشخصية مجرمة وقاتلة وأوغلت بدماء الأبرياء وموجودة على قائمة الإرهاب”، مؤكدا: أن “هناك من يحاول تقديم أحمد الشرع أو الجولاني بصورة جديدة واعطاءه مقبولية في هذا الجانب”.
يذكر أن الجولاني قد عمل مع أبرز القيادات الإرهابية على مستوى العالم ومنهم الزرقاوي وأيمن الظواهري وغيرهما من الشخصيات التي عُرفت بأنها الأكثر إجراماً على مدى التأريخ الحديث والتي عملت على زرع الفتن وسفك الدماء في كل أرض تحلُّ بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى