مشوار أرنولد

د. عدنان لفتة..
خطوة ناجحة مليئة بالأمل نتمناها لمنتخبنا الوطني بكرة القدم مع تسمية المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، قائداً له خلال المرحلة المقبلة لنهاية كأس آسيا (2027) بمبلغ مالي قليل وبلا شرط جزائي وبتعهد التأهل لكأس العالم (2026)، وإلّا يصبح العقد المتفق عليه لعام واحد ملغى بين الطرفين. أي إنَّ عقده سيكون سارياً حتى (30/11/2025)، وسيتجدد تلقائياً لعام كامل في حال تأهلنا للمونديال.
متفائلون بمنتخبنا وعلينا الدعم والمساندة وتهيئة المناسبة للعمل بلا منغصات أو هجمات تسقيطية أو مقارنات توجه للمدرب الجديد الذي نتطلع جميعاً أن يعمل بكفاءة لتحقيق حلم بلدنا وكرتنا، أرنولد لديه مسيرة ناصعة مع منتخب أستراليا الذي عمل معه لسنوات طوال، وهو أول مدرب يحقق (11) فوزاً متتالياً مع المنتخبات في تصفيات واحدة لكأس العالم، وحقق أفضل إنجاز لأستراليا في تأريخها بالوصول إلى كأس العالم (2022) وبلوغ دور ثمن النهائي والخسارة بصعوبة أمام الفائز باللقب منتخب الأرجنتين.
لا يخرج لنا أحد ويقول، إنَّ المدرب الفلاني أفضل منه، وإنَّ أي مدرب محلي أحسن منه، وهكذا من التصريحات التلفزيونية والإلكترونية التي اعتدنا عليها مع كل مدرب أجنبي يتولى تدريب العراق.
المدرب لن يساعده أي مدرب عراقي، فلديه فريقه التدريبي المؤلف من (8) أشخاص: مساعد مدرب فني، مساعد تطويري، مدرب حراس مرمى، محلل بيانات فني إحصائي، محلل علوم رياضية، أخصائي تغذية، طبيب رياضي ومعالج فيزيائي.
مدرب جيد نأمل له النجاح، ولن يحظى بكل الإشادة، فسيبحث البعض عن أية ثغرة ليُظهر سلبياته، هو مدرب منتخبنا الآن ليس مثالياً (%100) وهذا أمر طبيعي بكرة القدم، هناك من هو أفضل منه، ذلك أمر لا شك فيك، ما نتمناه أن يحقق أعلى درجات النجاح، وأن نوفر له سبل الدعم خلال مرحلة الحسم المتوجب خوضها أمام منتخبي كوريا الجنوبية والأردن.
اتحاد الكرة سيعمل على توفير الأجواء المناسبة له بإيقاف الدوري مبكراً، وتوفير مباراتين تجريبيتين له في معسكر منتخبنا بالبصرة، والمدرب يحتاج إلى اختزال الوقت، للتأقلم مع لاعبينا واكتشاف الأفضل بينهم، والحلم أن نوفق ونكسب بطاقة التأهل، رغم كل الصعاب التي مررنا بها.



