إقتصادي

تزايد الاعتراضات على العفو العام ومجلس الوزراء يدرس تعديله

431

تزداد الاعتراضات على قانون «العفو العام» الذي أُقرّ الأسبوع الماضي بعد سنوات من أخذ ورد بشأنه. ففي الوقت الذي طعنت فيه هيئة النزاهة بالقانون، عازية السبب إلى شموله جرائم الفساد، أكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي، أن مجلس الوزراء ناقش في جلسته، تعديلات القانون، مشيراً إلى أن هناك فقرات أضيفت إليه لم تكن موجودة في مشروع القانون المرسل من رئاسة الوزراء. وأوضح أن «الفقرات التي تحدثت عن شمول المجرمين بحوادث الاختطاف والإرهاب بقانون العفو، لم تكن مثبّتة في مشروع القانون الذي أرسل من رئاسة الوزراء إلى مجلس النواب». وأضاف: «هناك توجه لإجراء تعديل على قانون العفو العام، ومن ثم يرسل إلى البرلمان لاقراره في وقت لاحق». وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قد انتقد القانون بصيغته الحالية. وأوضح أن مجلس النواب أضاف الى قانون العفو العام فقرات إجرامية ، مؤكداً أن «الحكومة ترفض هذا الموضوع وسنقدم تعديلاً على هذه الفقرات». وقال: «استثنينا كل جرائم الاختطاف من العفو، لكن مجلس النواب قيّدها، بأن لا ينشأ عنه قتل أو عاهة دائمة». وتابع: «الأسبوع الماضي داهمت قواتنا الأمنية مكاناً عثروا فيه على أطفال مختطفين. سوف يطلق سراح الخاطفين في ضوء القانون الجديد». وفي هذا الإطار، يواجه العبادي وغيره من المعترضين على القانون خيارين. يتعيّن إمّا الطعن بالقانون أمام القضاء لمخالفته أحكام الدستور (وهو ما قامت به هيئة النزاهة)، أو تقديم مشروع قانون لتعديل الفقرات الإشكالية. وإذا اختار العبادي الطريق الثاني، فعليه مواجهة البرلمان الذي سيعد التعديل بمثابة مشروع قانون «جديد» يجب التصويت عليه. بناء عليه، دافعت اللجنة البرلمانية المسؤولة عن تعديل «العفو العام»، مؤكدة أن نسخة الحكومة كانت تشمل «فئات محدودة جداً». وقامت اللجنة بإضافة فقرات جديدة، اعتماداً على صلاحياتها المنصوص عليها بالدستور. وشككت اللجنة بإمكانية «الطعن» بالعفو العام لعدم وجود مخالفات. من جهته، قال عضو اللجنة القانونية المسؤولة عن تعديلات قانون العفو النائب حسن توران، إنه «لولا الإضافات التي قام بها البرلمان، لكان القانون يشمل فئات قليلة جداً». وأكد توران أن «التعديلات التي أجراها البرلمان كانت ضمن صلاحياته بكونه السلطة التشريعية الأعلى في البلاد»، لافتاً الانتباه إلى أن «ذلك جرى بالاتفاق مع الكتل السياسية ومجلس القضاء الأعلى». وأشار توران إلى أن على رئيس مجلس الوزراء عرض التعديل على شكل مشروع قانون جديد، موضحاً أن «التعديل سيمر بكل الإجراءات الاعتيادية في تشريع القوانين في البرلمان. قراءة أولى وثانية، قبل التصويت عليه». وقلّل عضو اللجنة القانونية من الطعن بدستورية «العفو العام»، عادّاً أن «القانون لا يتضمن ثغراً للطعن، وليست فيه جنبة مالية يمكن استغلالها في الطعن». ويشمل القانون جميع المحكومين بالاعدام والعقوبات الأخرى باستثناء 13 فئة من الجرائم، منها: الجريمة الارهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة، جرائم الاتجار بالبشر وكل ما يندرج تحت عنوان (السبي) حسب ما يصطلح عليه عند الجماعات الارهابية والتكفيرية. ويتطرق القانون الى جرائم الخطف التي نشأ عنها موت المخطوف أو مجهولية مصيره أو احداث عاهة مستديمة، جرائم الاغتصاب، جرائم تهريب الآثار وجرائم غسل الاموال. كما سيتولى قضاة التحقيق والمحاكم الخاصة تنفيذ القانون في فترة ثلاثين يوما لكل متهم. وفي حال رفض قضاة التحقيق والمحاكم الخاصة شمول المتهم بقانون العفو، فيحق له تقديم طلب استئناف للمحاكم التمييزية، التي يتوجب عليها البت في الأمر خلال ثلاثين يوما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى