“كرار”.. مسيرة إيرانية بقدرات قتالية عالية

تُعد الطائرات المسيرة، واحدة من أكثر الأدوات تأثيرًا في الحروب الحديثة، حيث تؤدي دورًا استراتيجيًا في تقييم الأوضاع المحيطة، ودقة العمليات، وتقليل المخاطر البشرية. تتيح هذه التكنولوجيا للقوات المسلحة تحديد الأهداف ومراقبتها وتنفيذ هجمات دقيقة ومنخفضة المخاطر بتكاليف أقل ودون الحاجة إلى وجود عسكري فعلي.
وقد حققت جمهورية إيران الإسلامية في العقود الأخيرة، تقدمًا ملحوظًا في تطوير الطائرات المسيرة العسكرية، حيث تمكنت القوات المسلحة من إنتاج طائرات مسيرة متنوعة تعتمد على القدرات المحلية، والتي تضم ميزات الاستطلاع والمراقبة والهجوم.
كرار، تعتبر أول طائرة مسيرة تعمل بمحرك توربوجت، وهي من صناعة الفضاء الإيرانية (هسا)، وتعد أول طائرة مسيرة تعمل بمحرك جوي وتستخدم لأغراض قتالية، حيث تتمتع بقدرة على حمل مجموعة واسعة من الأسلحة.
تم تجهيز هذه الطائرة بمحرك توربوجت، وهي في خدمة القوات المسلحة الإيرانية، وقد تم تطويرها إلى أربع نسخ رئيسة: انتحارية، مضادة للغواصات، لاعتراض الطائرات، وحاملة للصواريخ.
وتبلغ سرعة المسيرة “كرار” 900 كيلومتر في الساعة ومدى الطيران يصل إلى 1000 كيلومتر، وارتفاع الطيران من 7500 إلى 12000 متر (يمكن زيادته إلى 40000 قدم في النسخ المطورة)، كما تصل حمولتها القتالية إلى 250 كيلوغرامًا (تتمتع بقدرة حمل قنابل ذكية مثل قنبلة “رعد 301″، قنبلة “342”، صاروخ مضاد للسفن “كوثر”، وطوربيد “مارك 46”).
وتُظهر هذه المواصفات قدرة “كرار” على تنفيذ مهام متنوعة في ساحة المعركة، مما يعزز من فعالية القوات المسلحة الإيرانية في مواجهة التهديدات المختلفة.
النسخة الانتحارية من “كرار” مزودة بأنظمة ملاحة متقدمة وباحث بصري، مما يمكنها من تحديد الأهداف بدقة عالية وتدميرها من خلال الاصطدام المباشر.
النسخة “كرار-4” مزودة بصاروخ جو-جو “مجيد” (الذي يتمتع بقدرة تتبع حرارية وبصرية) ويستخدم في خطة “رسول” لتدمير الطائرات المعادية، هذا النظام، مع صاروخ الدفاع الجوي “مجيد”، يقلل من تكاليف العمليات بنسبة تصل إلى 70% ويزيد من أمان العمليات.



