اراء

الشغب يُدمِّرنا

بقلم/ د. عدنان لفتة..

مشاهد مؤسفة ومؤلمة بدأت تظهر على سطح دوري نجوم العراق، ليست الصور الجميلة التي طالما فخرنا بها وأشدْنا بها، كالحضور الجماهيري الرائع في ملاعب إقليم كردستان، والذي سجّل أرقاماً قياسية عجزت عنها أغلب مباريات الفرق الجماهيرية.

المشاهد اليوم في مشاهد شغب مدمرة لكرتنا، محطمة لآمالنا بالشروق والنهوض والتطور، مشاهد فوضوية تبدو غريبة التوقيت والكثافة في مرحلة حسّاسة لكرتنا التي تقف على أعتاب أهمِّ جولة في رحلتنا بمواجهة كوريا الجنوبية في تصفيات كأس العالم.

الكوريون كانوا قد شكوا إلى (فيفا) اللعب في البصرة وطالبوا بنقل المباراة إلى ملعب محايد، العراق فنّد مزاعم كوريا ووجّه دعوة للسفير الكوري الجنوبي للحضور بنفسه إلى البصرة ومتابعة ما يجري على الأرض، وبذل مستشارا رئيس الوزراء للرياضة جهوداً كبيرة في هذا المسعى النبيل لحماية حقوق منتخبنا في اللعب على أرضه.

اليوم مشاهد نزول نفر من المشجعين غير المنضبطين إلى أرض ملعب نوروز خلال مباراة فريقي نوروز وزاخو، تضعنا في حرج كبير، ثم يتكرر المشهد في مباراة أربيل والشرطة، وبمشهد مماثل يهرع فيه المشجعون المخالفون للروح الرياضية البعيدون عن التفكير بالمصلحة الوطنية إلى أرض الملعب، لاهثين لا نعرف ماذا يريدون؟ وأي رسالة يبعثون؟.

سلوكيات مرفوضة يجب أن تجابه بأقصى العقوبات كي تكون درساً للجميع، وكي نحافظ على دورينا الجميل وصورته التنافسية العالية هذا الموسم.

لابد من حماية ملاعبنا وعدم السماح بتكرار هذه المشاهد المسيئة للإنسان العراقي الودود المحب للآخر، الشغوف بكرة القدم ومبارياتها التي هي مناسبات للاستمتاع والراحة النفسية والمتابعة الجميلة المغلفة بالطموحات في أن نصل إلى مستويات البطولات الكبيرة عربياً وآسيوياً ودولياً.

نحتاج إلى العمل يداً واحدة لإبعاد كل تشويه وإساءة عن ملاعبنا، نحتاج إلى أن نقدم مبادرات أنيقة راقية تزيد من توهج رياضتنا وكرتنا، لا بدَّ أن نتكاتف ونعمل بجد لكي لا تتكرر الإساءات والمشاهد السلبية، الحذر ضرورة تستدعي اختيار أفضل المشرفين لتأمين ملاعبنا والحرص على الأجواء السليمة فيها، فهذا ما نتمناه، بعيداً عن المشاهد الطارئة الدخيلة على أخلاقنا وملاعبنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى