اخر الأخبارالاخيرة

العباءة الزينبية.. تراث ديني وثقافي وجزء من الهوية العراقية

تعد العباءة الزينبية، جزءًا من التقاليد الدينية والثقافية في العراق. ترتديها النساء في العراق، خاصة في المناسبات الدينية والشعائر الحسينية، فهي تحمل معاني عميقة، وتعد رمزاً للحداد والحزن على الإمام الحسين “عليه السلام”.

وبرز في أسواق بيع العباءات النسوية، العديد ممن امتهنوا هذه الحرفة عبر عقود طوال، حتى أن بعضهم ورثها أباً عن جد، خصوصاً في منطقة الكاظمية المقدسة بجانب الكرخ من العاصمة بغداد.

ويُعد الحاج عبد الرزاق المعروف بلقب “أبي ذر”، أحد أقدم باعة العباءة النسوية بمختلف أنواعها في الكاظمية، وما يزال يواصل عمله، رغم التحولات الاجتماعية الكبيرة التي طرأت على الحياة العامة في العراق.

ويوضح الحاج عبد الرزاق، أن هناك أنواعاً عدة من أقمشة العباءات النسوية، من أبرزها “عباءة الجرجيت”، وهي من أفخم وأرقى أنواع الأقمشة، إضافة إلى نوعية أخرى تُعرف بـ”الخافيار”، وهي ذات جودة متوسطة، بالإضافة إلى عباءة الحرير.

وبحسب الحاج عبد الرزاق، فإن أسعار العباءات تختلف بحسب نوع القماش وجودته، إذ يبلغ سعر “عباءة الجرجيت” الصادرة عن إحدى الشركات العراقية المعروفة نحو 200 ألف دينار، فيما تتراوح أسعار العباءة التي تُصنَّع أقمشتها في شركات أخرى، وتعرف باسم “أم العلمين” بين 100 إلى 125 ألف دينار.

ويذكر المؤرخون، أن النساء يرتدين العباءات قديماً باللون الأبيض، الذي كان سائداً لفترات طويلة، إلا أنه وبعد استشهاد الإمام الحسين “عليه السلام” في كربلاء سنة 61 للهجرة، تحوّل اللون الأبيض إلى الأسود، الذي مازال سائداً حتى يومنا هذا، حيث ترتدي معظم النساء العراقيات العباءة السوداء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى