أتباع الحلبوسي يطاردون حرية التعبير بأسلوب “بوليسي”

الفوضى تضرب محافظة الأنبار
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد خسارته على المستوى السياسي يحاول رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي الحفاظ على هيمنته ونفوذه بمحافظة الأنبار التي تُعتبر معقله الرئيس، مستغلا بذلك سطوته، حيث يعمل على تسخير جميع موارد الدولة، وتحريك القطعات الأمنية ضد خصومه السياسيين والنقاد لحزبه الذي لم يقدم أية نتائج إيجابية يمكن ذكرها على أرض الواقع.
وتُعتبر الأنبار المحافظة الأكثر تمردا وقمعاً للحريات بسبب سلوكيات أتباع الحلبوسي، وقضية فوج حمايته الذي شكله بنفسه ليست ببعيدة، حيث تحوّل فيما بعد على ملاك الشرطة الاتحادية، وبعد أن وصله أمر للتوجّه إلى دورة مهمات خاصة لغرض نقلهم من الكرمة إلى مكان آخر (حسب تكليف الواجب)، تمرد عناصر الفوج ورفضوا تنفيذ الأمر.
ويحاول الحلبوسي ملاحقة منتقدي أداء حزب تقدم أو رئيسهم، مستغلا بذلك الأجهزة الاستخبارية والأمنية لمطاردتهم وعوائلهم، وفقا لمصادر أمنية.
وقالت المصادر في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “هذه السلوكيات هي تداخل بين النفوذ السياسي واستخدام أدوات الدولة في تصفية الخلافات وهذا من شأنه إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في تلك المناطق”.
وطالبت المصادر “الحكومة والجهات ذات العلاقة بضرورة فتح تحقيقات شاملة فيما يخص تحريك القطعات والأجهزة الأمنية في مناطق الأنبار، وأيضا التحقيق بخصوص التهديدات التي يتلقاها العشرات من المدونين والناشطين في المحافظة”.
في السياق يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن ” الحلبوسي يحاول الحفاظ على آخر معاقله وهي محافظة الأنبار من خلال منع تصدير مشاكلها للرأي العام وتكميم الأفواه”.
وأضاف الطويل أن “رئيس حزب تقدم يستخدم أسلوب الترهيب مستغلا بذلك نفوذه في مدن الأنبار وأيضاً وجود محافظ وأعضاء مجلس محافظة تابعين له وبهذا يضمن عدم الملاحقة القانونية ولا حتى الأمنية”.
وأشار إلى أنه “مع قرب الانتخابات يسعى الحلبوسي إلى تصدير نفسه ومحافظة الأنبار على أنها الأفضل من خلال تسليط الضوء على بعض المنجزات الوهمية وغير الحقيقية، وأيضا لإيصال رسالة للخصوم من المكون السني بأنه ما يزال موجودا ومنافسا على الساحة السياسية”.
يُذكر أن الحلبوسي خلال وجوده في منصب رئاسة البرلمان عمل على إقصاء العديد من خصومه من المكون السني على المستوى السياسي والشعبي في محاولة منه لتزعم البيت السني، لكن مساعيه لم تُكلل بالنجاح خاصة بعد إقالته إثر دعوة أقيمت ضده من قبل النائب السابق ليث الدليمي بتهمة التزوير.
ويستحوذ الحلبوسي على أكبر عدد من أعضاء مجلس محافظة الانبار بالإضافة إلى أن المحافظ من حزبه تقدم، كما أن غالبية المناصب التنفيذية والمهمة في المحافظة تُدار من قبل أتباعه.
ص2..مدقق



