اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سماء العراق رهينة للهيمنة الأمريكية والطائرات المعادية تعصف بالعراق

القوة الجوية تحتفل.. والسيادة تُنتهك !


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
احتفت قيادة القوة الجوية بعيد تأسيسها الـ 94، في قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، وسط مطالبات بتحرير السماء العراقية من الهيمنة الأمريكية المفروضة عليها منذ سنوات عدة.
وتمثل القوة الجوية، ركناً مهماً في الحفاظ على سيادة البلد وأمنه، وضرورة ان تُرفد بسلاح متطور يواكب التحديات التي تحيط بالعراق، سيما مع ما تشهده المنطقة من مخاطر أمنية.
ومنذ سنوات يطالب العراقيون والمختصون بالشأن الأمني بضرورة امتلاك العراق منظومة سلاح جوي تمكنه من الحفاظ على سمائه، إضافة الى تحرير هذا الملف من السيطرة الأمريكية، إذ وبحسب تصريحات القيادات الأمنية الرسمية، فأن الطيران العراقي الحربي مازال يتحرّك بأوامر التحالف الدولي الذي هو تحت أمرة القيادة الأمريكية، وبالتالي فأن العراق لا يستطيع التحكم بأجوائه في ظل هيمنة واشنطن على هذا الملف الخطير.
ولم تكتفِ أمريكا بفرض هيمنتها على القوة الجوية، بل منعت العراق من التعاقد على شراء منظومات متطورة من البلدان المتقدمة بهذا المجال، وربطت البلاد بعقود وهمية لم يستلم منها العراق أي سلاح جوي متطور، إذ اقتصرت على بعض طائرات F16 وبعض الرادارات، الأمر الذي جعل العراق متأخراً بهذا المجال، قياساً مع الدول المحيطة به، وكان سبباً في تدخل وتعدي الكثير من البلدان على أجواء البلاد.
وخلال الفترة الماضية، تعرضت أجواء العراق الى خروقات أدت الى تصاعد المطالبات بضرورة فرض السيطرة على سماء البلاد، وضرورة ان يكون القرار عراقياً، إذ تزامنت هذه المطالبات مع دعوات انهاء الوجود العسكري الأجنبي، وضرورة تسليح القوات العراقية بأسلحة متطورة تمكنها من مواجهة خطر التنظيمات الاجرامية والتحديات الأمنية التي تمر بها المنطقة.
وفي كلمة ألقاها خلال حضوره تمرین (أور 2) الذي أقيم في قاعدة بلد الجوية (قاعدة العميد علي فليح)، بمناسبة الذكرى الـ94 لتأسيس القوة الجوية العراقية، بحضور وزير الدفاع، والقادة العسكريين، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن “الحكومة أولت في برنامجها، اهتماماً بجميع صنوف القوات المسلحة، وعلى رأسها القوة الجوية”، مردفاً بالقول: “حرصنا على بناء وتطوير القوة الجوية وفق أسس حديثة وخطط علمية، تضاهي ما يتلقاه الطيارون في الدول المتقدمة”.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني علي الشريفي: إن “العقلية العراقية في مجال التسليح، مازالت غير ناضجة وشرقية، ومرتبطة بالسلاح الأمريكي، وهذا ما يجعل العراق متأخراً خاصة فيما يتعلق بسلاح الجو”.
ويضيف الشريفي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: أن “الاتفاقيات مع الجانب الأمريكي قيدت العراق وحريته بالتسليح، وحالت دون فتح المجال لإبرام عقود مع دول أخرى مثل روسيا والصين والتشيك”، مشيراً الى ان “العقلية التسليحية العراقية متذبذبة وغير مستقرة، لأنها تمتلك موروثاً ثقافياً شرقياً ولم تتحرر منه”.
وأشار الى ان “الطبقة الحاكمة في العراق لم تستغل علاقتها مع أمريكا لإبرام عقود من شأنها رفد القوة الجوية بمنظومات متطورة وسلاح جو متقدم، سوى صفقة طائرات F16 التي لم يستلم العراق منها إلا القليل”.
وأوضح الشريفي: ان “العراق اليوم بحاجة الى تفعيل الاتفاقيات التي ابرمت مع واشنطن وتطبيق بنودها حرفياً، سيما مع الدعوات الى انهاء وجود التحالف الدولي واسناد الملف الى القوات العراقية”.
وبيّن: ان “صقور الجو رغم قلة الإمكانيات إلا انهم ينفذون ضربات قاصمة للتنظيمات الاجرامية بسبب الخبرة التي يمتلكها منتسبو هذه القوة، وهو ما يدعو الى تطوير قدراتها ورفدها بالسلاح لتحقيق السيادة الكاملة”.
يشار الى ان الولايات المتحدة الأمريكية متهمة بإفشال صفقات عسكرية مخصصة للقوة الجوية العراقية، من بينها منظومات دفاع متطورة من روسيا وفرنسا وإيطاليا، فيما تشير مصادر حكومية مطلعة، الى ان الاتفاقيات الأخيرة بين بغداد وواشنطن التي عقدها وزير الدفاع ثابت العباسي تلزم العراق بالتسليح حصراً من الجانب الأمريكي، وهو ما يعتبرها مراقبون، مزيداً من القيود، لغرض تثبيت وجودها العسكري في العراق وإبقائه بحاجة الى مساعدة القوات الأمريكية.
وبحسب خبراء في مجال الأمن، فأن العراق يمتلك قوة عسكرية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية وخطر التنظيمات الإجرامية، وما ينقص البلاد فقط منظومة دفاع جوي متطورة، يستطيع العراق من خلالها، حفظ سيادة ووحدة أراضيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى