تواصل الصراع بين الزوراء والشرطة في قمة الجولة التاسعة والعشرين

بين الابتعاد بالصدارة والاقتراب منها
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تقام غدا الثلاثاء، قمة جماهيرية تجمع الشرطة المتصدر والزوراء الوصيف، ضمن مباريات الجولة التاسعة والعشرين من دوري نجوم العراق، الشرطة الذي يملك في جعبته تسعاً وخمسين نقطة بالإضافة الى مباراة مؤجلة، متقدماً على الزوراء بفارق نقطة واحدة، وهو ما يجعل مواجهة الغد، غاية في الأهمية قد تحدد بطل المسابقة في المستقبل.
ويسعى الفريقان الى مواصلة نتائجهما الجيدة خلال الجولات الأخيرة من منافسات دوري النجوم، خاصة وان المنافسة على اللقب نوعاً ما، أصبحت ثنائية بعد ان كانت ثلاثية إثر تراجع نتائج زاخو وتقهقره الى المركز الثالث بفارق ست نقاط عن الزوراء، مع تبقي عشر جولات على الختام.
وتحدّث المحلل الكروي بسام رؤوف لـ”المراقب العراقي” قائلا: “عادة ما تذوب جميع الفوارق في المباريات الجماهيرية مثل ديربي الزوراء والشرطة، حيث دائما ما نشاهد، ان أياً من الفريقين يقدم مباراة كبيرة حتى وان كان متراجعاً في الترتيب والمستوى، لذلك المباراة ستكون غاية في الصعوبة على الطرفين، وسينتصر من يستغل أخطاء الآخر”، مبيناً: ان “ما يحسم المواجهة هو عطاء اللاعبين والتحضير النفسي والفريق الأقل ارتكاباً للأخطاء”.
وأضاف: “من خلال متابعاتنا للديربيات السابقة، سواء هذا الموسم أو المواسم السابقة، نجد الكفة تميل دائماً لصالح الزوراء والذي عادة ما يكون هو الطرف الأفضل في هكذا مباريات، فالنوارس يقدم أداءً كبيراً ومستوى رائعاً تدفعه جماهيره الكبيرة التي دائما ما تكون خلفه في المدرجات”.
وتابع: انه “في المرحلة الثانية من دوري النجوم، لاحظنا استمرار النتائج الإيجابية للنوارس، نتيجة الاستقرار الكبير من ناحية الكادر التدريبي (والذي جاء مساعده بديلا له) أو حفاظه على نوعية اللاعبين وعدم اجراء التغييرات الكثيرة في فترة الانتقالات الشتوية”، مشيرا الى ان “عامل الثقة أكبر لدى الزوراء، على الرغم من تصدر الشرطة لجدول الترتيب، هذا بالإضافة الى ان القيثارة في الجولات الأربع الماضية يحقق الانتصار ولكن بصعوبة كبيرة أو بفارق هدف واحد، وهذا الأمر قد يكون حاسماً في مباراة الغد”.
وبيّن رؤوف: ان “ما يعيب فريق الشرطة هذا الموسم، هو ان أغلب العناصر التي كانت متألقة في الموسم الماضي نجدها متذبذبة المستوى في الموسم الحالي، وهو ما تسبب بتراجع النتائج في نهاية المرحلة الأولى وبداية المرحلة الثانية، على عكس الزوراء الذي يتألق لاعبوه وحتى المحترفين الجدد الذين انضموا الى الفريق في كانون الثاني الماضي، يقدمون مستويات كبيرة، وقد يشكلون كلمة السر في مواجهة الغد”، مردفاً: ان “ما منح الزوراء التألق في المرحلة الثانية هو البدائل الجيدة لدى الفريق والتي دائما ما تكون حاسمة عندما تطأ أرض الملعب، سواء عباس شتيوي أو مراد محمد أو العماني منذر العلوي”.
وأوضح: ان “الزوراء منذ انطلاقة هذا الموسم يلعب بخطة واحدة مع اجراء بعض التغييرات عليها من ناحية اللاعبين وهي (4-2-3-1) وهي التي تمنحه الاستقرار على أسلوب لعب واحد، من السهل على اللاعب الجديد التفاعل معه خلال مباراة واحدة أو مباراتين، بينما نجد ان الشرطة غيّر كثيراً من خططه، نتيجة التغيير الذي حدث في كوادره التدريبية، هذا بالإضافة الى ان ما يميّز الزوراء هو ان الأهداف عادة ما تسجل من قبل أربعة أو خمسة لاعبين، وهو عامل تنوع، بينما لاحظنا ان الشرطة يعتمد كثيراً على هدّافه مهند علي وبنسبة أقل من محمود المواس”.



