الخلافات الكردية تهدد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

ما بين “آميدي” و”حسين”
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ساعات تفصلنا عن الجلسة المقرر انعقادها للتصويت على منصب رئاسة الجمهورية، حيث يتنافس على هذا المنصب أكثر من 15 مرشحا بعد أن رشح حوالي 81 اسما لكن غالبيتهم لم يكن مستوفية للشروط الموضوعة بحسب القوانين النافذة، وفي ظل عدم التوافق ما بين الأحزاب الكردية على شخصية معينة فإن خيار الحسم سيترك لتصويت أعضاء مجلس النواب الذين بدورهم سيختارون من تتوافق عليه جميع الكتل بموجب الاتفاقات المبرمة بين الأطراف السياسية.
وكما هو معروف فإن الاتحاد الوطني الكردستاني هو الذي يحصل على رئاسة الجمهورية منذ تشكيل الحكومة العراقية عام 2005، في حين تذهب باقي المناصب خاصة في إقليم كردستان إلى الحزب الديمقراطي، الذي يحصل على وزارة سيادية وأيضا رئاسة حكومة الإقليم إلى جانب مناصب متنفذة أخرى، لكن في هذه الدورة اختلف المشهد من حيث الأوزان السياسية في ظل تراجع قواعده الشعبية وهو ما أظهرته الانتخابات المحلية والبرلمانية الأخيرة، حيث تراجعت مقاعد الحزب الديمقراطي الذي تقوده العائلة البارزانية، مقابل صعود حظوظ الأحزاب الأخرى وهو ما عقّدَ المشهد الداخلي في كردستان وتسبب بتأجيل تشكيل حكومتها المحلية لأكثر من سنة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “هذه القضية تكررت في انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الذي هو من نصيب المكون الكردي وذهبت الكتل السياسية المشكلة للبرلمان إلى التصويت على من يرونه الأفضل بعيدا عن التوافقات الحزبية”.
وأكد الطويل: “إذا بقي هذا الخلاف ما بين الاحزاب الكردية فإن هذا السيناريو سيتكرر في انتخاب رئيس الجمهورية والدخول بمجموعة من المرشحين وترك الخيار للقضاء الوطني ليقرر من سيتولى رئاسة جمهورية العراق للسنوات الأربع المقبلة”.
وما يزال المشهد الكردي ضبابيا وغير واضح المعالم خاصة أن الأحزاب الكبرى فيه لم تتفق لغاية الآن على شخصية لرئاسة الجمهورية، في ظل تعمد الحزب الديمقراطي زج فؤاد حسين كمرشح للمنصب لمنافسة نزار آميدي المرشح عن الاتحاد الوطني لرئاسة الجمهورية، وهو ما قد يعرقل حسم هذا المنصب وفقا للتوقيتات الدستورية والقانونية والذهاب نحو جلسات أخرى، وهذا يعني إدخال العراق في دوامة الصراع السياسي في ظل شغور المناصب الرئاسية وإدارتها من قبل حكومة تصريف الأعمال التي تُعتبر منقوصة الصلاحيات، في الوقت الذي يمر به العراق بتطورات خطيرة وتهديدات مباشرة تحيط به نتيجة ما يحصل من فوضى في سوريا وهروب الدواعش من السجون وأيضا التهديدات الصهيونية التي باتت اليوم الخطر الأكبر في المنطقة.
ومن المؤمل أن يعقد البرلمان جلسته اليوم للتصويت على مرشح رئاسة الجمهورية، الذي سيكلف في حال انتخابه، الكتلة الأكبر لتسمية رئيس الوزراء لينطلق فيما بعد ويختار كابينته الحكومية.



