الكيان يواصل خروقاته في جنوب لبنان وبيروت تقدم شكوى لمجلس الأمن

المراقب العراقي/ متابعة..
يواصل الكيان الصهيوني خروقاته في الجنوب اللبناني من خلال تنفيذ سلسلة من الغارات العدوانية على الأحياء السكنية وبشكل متواصل على الرغم من توقيع اتفاق إيقاف إطلاق النار الذي وُقِّعَ منذ عدة أشهر.
ويشن الكيان المجرم حربا شاملة في منطقة الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة بهدف توسيع نفوذه على حساب بعض الدول التي طبَّعتْ مع الاحتلال وسمحت له بالتواجد على أراضيها من أجل شن عمليات عدوانية على باقي المناطق الرافضة للوجود الصهيوني.
ولم تلتزم سلطات الاحتلال بكل بنود هذا الاتفاق حيث يستمر جيش العدو بشن غارات يومية على بيروت بحجة سلاح حزب الله، حيث تستغل ذلك لقتل المدنيين وتخريب البنى التحتية كما هو الحال في قطاع غزة.
هذا وتقدمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكوى رسمية عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، لإدانة استمرار الخروق الإسرائيلية الصارخة للسيادة اللبنانية، ومطالبة بإصدارها كوثيقة رسمية وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء.
وتضمنت الشكوى جداول مفصلة توثق 2036 خرقًا إسرائيليًا خلال أشهر تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول 2025 (542 و691 و803 خروقًا على التوالي)، تشمل انتهاكات جوية وبحرية وبرية، وتُشكل انتهاكًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن 1701 (2006) وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 26 نوفمبر 2024.
ودعت الخارجية اللبنانية مجلس الأمن إلى إلزام “إسرائيل” بتنفيذ التزاماتها فورًا، بما في ذلك: سحب قواتها من النقاط الخمس المحتلة داخل الأراضي اللبنانية، الانسحاب الكامل إلى ما وراء الخط الأزرق، وقف جميع الانتهاكات والاعتداءات المتكررة، الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف التهديدات لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي، إضافة إلى ممارسة الضغط لوقف استهداف قوات اليونيفيل التي تواصل تقديم التضحيات في سبيل الأمن والاستقرار.
في الوقت نفسه، أكدت الرسالة التزام الحكومة اللبنانية الكامل بتنفيذ قرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية، مشيرة إلى إقرار مجلس الوزراء في 5 سبتمبر 2025 خطة الجيش اللبناني المكونة من خمس مراحل لاستعادة سيطرة الدولة على السلاح وحصر حيازته بالقوات الرسمية، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى بنجاح جنوب الليطاني (باستثناء النقاط المحتلة)، وستتواصل المراحل التالية لتشمل باقي المناطق حتى بسط السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.
وأعادت الخارجية التأكيد على استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مع “إسرائيل” لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مع التمسك باتفاق الهدنة لعام 1949 ومبادرة السلام العربية لعام 2002، في إطار التزام لبنان بالقرارات الدولية والسلام العادل والشامل في المنطقة.



