اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُشعل عود ثقاب بمخزن البارود العقائدي عبر تهديدها للجمهورية الإسلامية

“حرب مقدسة” في المنطقة بانتظار أمريكا


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل أمريكا والكيان الصهيوني تهديداتهما ضد الجمهورية الإسلامية، على مدى الفترة التي تلت حرب الـ12 يوماً، إذ لم تتوقف التصريحات والتقارير عن التحشيد الغربي مجدداً لاستهداف إيران، في وقت تستعد فيه طهران للرد بصورة أقوى وأوسع، الأمر الذي قد يفرض حرباً واسعة في المنطقة تشمل جميع المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط دون استثناء، سيما مع القدرات الصاروخية الإيرانية التي تصل الى مديات بعيدة وتخترق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.
وعلى الرغم من الحديث الأمريكي عن الاستعداد العسكري الكبير لهذه المعركة، إلا ان واشنطن تخشى ردة فعل الجمهورية الإسلامية التي تمتلك أصدقاءً في معظم بلدان المنطقة، ما يجعل قواعدها ومصالحها مُعرضة للاستهداف، وهو ما دفعها الى إعادة حساباتها لأكثر من مرة بشأن التعرّض لطهران، خاصة وان أية خسارة جديدة في المنطقة سيقوّض وجودها ويضعف موقفها، بالتزامن مع الرفض الشعبي لوجودها في العراق وغيرها من البلدان.
وحذرت قوى المقاومة من ان الهجوم على الجمهورية الإسلامية سيُشعل حرباً كبيرة تشمل المنطقة بأسرها، مبينة، ان طريقة ردها ستكون مختلفة عن السابق، فقد أكد حزب الله اللبناني، أن الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة، لافتاً الى ان أمريكا تريد الاستحواذ على العالم بأسره وهي تعمل مع “الكيان الصهيوني” على ضرب كل مشروع للمقاومة في المنطقة، فيما أعلنت حركة أنصار الله بأنهم على استعداد لفرض الحصار البحري واستهداف البارجات الأمريكية والصهيونية في بحري العرب وقزوين.
وفي العراق، أعلنت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله على لسان أمينها العام الحاج أبو حسين الحميداوي، بأن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، وعلى المجاهدين ان يتهيأوا لحرب شاملة، دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران.
وأضاف الحاج الحميداوي، “نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام ولن تبقى لكم في منطقتنا باقية”.
ووفقاً للمعطيات فأن أي عدوان على الجمهورية الإسلامية هذه المرة ستكون تداعياته خطيرة على المنطقة، سيما القواعد الأمريكية الموجودة في منطقة الخليج، إذ أكدت طهران، ان بنك أهدافها سيكون مختلفاً عما كان عليه خلال حرب الـ12 يوماً، خاصة مع استمرار المشروع الأمريكي الطامح لإخضاع المنطقة والهيمنة على ثرواتها، لذا فأن التوقعات تشير الى ان ردة الفعل ستكون مختلفة، سيما مع التأييد الإقليمي والدولي الذي تحظى به الجمهورية الإسلامية.
وتعليقاً على التهديدات الأمريكية للجمهورية الإسلامية يقول الخبير الأمني صفاء الأعسم لـ”المراقب العراقي”: إن “التصريحات الأمريكية متباينة، فمرة نراها تهدد بقوة ومرة أخرى تتراجع، لكن المؤشرات تقول إذا ما أقدمت واشنطن على استهداف طهران، فأن هذه الحرب ستكون نتائجها خطيرة”.
وأضاف الأعسم، أن “هذه الحرب تختلف تماماً عن حرب الـ12 يوماً، فأمريكا عدّت العدة جيداً، وفي المقابل، فأن الجمهورية الإسلامية تمتلك أدوات للرد، لذلك ستكون ردة فعلها أكبر من السابق”.
وتابع، ان “قوى المقاومة في المنطقة يمكن ان تشكل خياراً للضغط على واشنطن من خلال تهديد مصالحها”، منوهاً الى أن “إيران تستطيع خوض المعركة لوحدها سيما مع الاستعدادات العسكرية والدعم من الحلفاء”.
وتخشى الولايات المتحدة الرد الإيراني، الذي قد يتخذ أشكالاً متعددة منها العسكري المباشر أو غير المباشر عبر حلفائها في المنطقة وقوى المقاومة، فيما يرى خبراء بأن طهران ستتجه للرد الاقتصادي عبر شل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وخليج عدن، الأمر الذي يضاعف أسعار النفط في العالم ويتسبب بزيادة الأزمة الاقتصادية التي تهدد العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى