اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصة

قرار التعرفة الكمركية يتسبب بكساد الأسواق في بغداد

المتضرر الأول هو المواطن


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
بعد تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 الخاص بالتعرفة الكمركية الجديدة، اعتباراً من مطلع العام الحالي، من خلال فرض رسوم بنسبة 15% على السلع المستوردة من الدول الأخرى، كان القصد منها تقليل استيراد الكماليات، إلا ان هذه الخطوات تسببت بارتفاع أسعار العديد من السلع ولاسيما الكهربائية.
وعلى الرغم من اعلان الحكومة، ان القرار يهدف إلى تنظيم عمليات استيراد السلع، ورفع مستوى الجودة والسلامة، وحماية المستهلك من البضائع والسلع غير المطابقة للمواصفات، لكن ارتفاع الأسعار الذي لاحظناه في الأيام الماضية كان على جميع السلع والبضائع، وهو تسبب بكساد الأسواق في بغداد، وأثار العديد من الشكاوى من قبل المواطنين المتبضعين.
وقد خلّف قرار مجلس الوزراء القاضي برفع نسبة الرسم الكمركي على السلع والبضائع، موجة رفض واسعة في الأوساط الشعبية والمهنية، وسط تحذيرات من انعكاساته السلبية على المواطنين، ولاسيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
وقال المواطن سعد حسين: أن “القرار الخاص بالتعرفة الكمركية الجديدة أصبح يطبق على جميع المنافذ الاتحادية دون استثناء، ويشمل جميع السلع والبضائع التي تدخل المنافذ الحدودية من التأريخ المذكور، ومع تطبيقه أصبحت أسعار السلع في الأسواق ترتفع بشكل كبير، فمن يشاهد البضائع في عكد النصارى وهو سوق الكهربائيات المتخصص، سيكون مجبوراً على الشراء بالأسعار الجديدة العالية أو ترك الشراء، أملاً بعودة الأسعار الى سابق عهدها”.
وأضاف: “القرار المذكور يؤكد، ان الزيادة في التعرفة الكمركية اقتصرت على السلع الكمالية وغير الضرورية، كالذهب والسيارات، ولا تشمل السلع الضرورية التي تمسّ حياة المواطن العراقي، لكن الواقع يؤكد عكس ذلك، وأصبحنا نشاهد الارتفاع شمل الكثير من بضائع السوق المحلية، وهو ما يجعل المواطنين يصرفون النظر عن عمليات الشراء”.
وعلى الصعيد نفسه، قال المواطن حسام محمد: إن “زيادة التعرفة الكمركية، انعكست مباشرة على أسعار بيع البضائع المستوردة، وهو ما ينعكس سلبا على الحالة الاقتصادية للمواطنين”.
وأضاف: ان “مجلس الوزراء مدعو في الوقت الحالي إلى إعادة النظر بالقرار، وإلغاء نسبة الرسوم الكمركية المفروضة على السلع والبضائع المستوردة للقطاعين العام والخاص، ضمن إطار القوانين الكمركية السارية سابقا وليس بحسب القرار الجديد، حيث إن هذا النوع من الإجراءات ينجح في دول تمتلك نظاماً ضريبياً واضحاً ومعلناً، يدفع المواطن فيه ثمناً ويستلم مقابله خدمات محسوبة وليس العراق الذي لم يتعود على مثل هذا الوضع سابقا”.
من جهته، قال المواطن عمار جاسم: إن “رفع التعرفة الكمركية في العراق سيؤثر على جميع السلع المستوردة، ويعني أن المواطن سيكون الطرف الأكثر تضرراً من أي ارتفاع في الأسعار، ما يضع الجهات الحكومية أمام اختبار حقيقي في ضبط الأسواق ومنع الاحتكار ومراقبة التسعيرة، وهذا الأمر يبدو صعباً على أية حكومة سواء الحالية أو المقبلة”.
وتساءل عن الجدوى الاقتصادية لهذا القرار مقابل الضرر الكبير الذي سيتحمله المواطن العراقي، نتيجة الصعود الكبير في أسعار السلع والبضائع والذي تزامن مع الارتفاع الكبير في سعر الدولار، ما أدى الى كساد بعض البضائع في الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى