مؤامرات حكام آل سعود

سمير الحسيني ..
دور حكام السعودية قذر منذ نشأتها، أعرض عليكم ما قاله (مضر بدران) رئيس وزراء الاردن الاسبق في كتابه الذي صدر في بداية سنة 2021 تحت عنوان (القرار) والذي يُظهر تخوف السعودية من أية فعاليات ديمقراطية في البلدان العربية وخاصةً القريبة منها وهذا يفسر ويؤكد الدور السعودي القذر الذي لعبته وتلعبه في العراق منذ سقوط النظام البائد وبدء عملية ديمقراطية في حكم البلد.
إذ يروي رئيس الوزراء الاردني في حينه أنه كان مع ملك حسين في زيارة الرياض، وفي أثنائها، سأله الملك فهد، عن الطاقة والجَلَد لديه، حتى تحمّل كل ذلك النقد النيابي، في البرلمان، وأنه فوجئ من قدرته (بدران) على الصمود أمام المعارضة النيابية “التي ما تركت وصفا إلا ووصفتْني به”. وأبلغه أنه، وولي العهد الأمير عبدالله ووزير الخارجية سعود الفيصل، أمضوا ليلة كاملة وهم يتابعون شريط تسجيل مناقشات النواب بيان حكومته. ثم عقب مضر بدران: “أنتم السبب في كل ما جرى ويجري .. وإن الديمقراطية في الأردن سببها تأخر المساعدات الخليجية وشحّها”، وأوضح أنهم بفعلتهم هذه تركوا الاقتصاد الأردني في تراجع حتى بدأت ثورة حقيقية (في إشارة إلى هبّة نيسان 1989 التي أعقبتها عودة الحياة النيابية في الأردن)، هدّدت النظام الملكي في الأردن، وأنهم يعرفون أكثر من غيرهم قيمة أن يكون الأردن آمنا مستقرا. .. واستطرد بدران، ليخاطب ملك السعودية “إذا أردتم إلغاء الديمقراطية في الأردن، وحل مجلس النواب، فالأمر بسيط وسهل، ويمكن أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، لكن مقابل حل اقتصادي جذري لمشكلتنا”. استوضح الملك فهد، فأوضح مضر بدران أنها ثمانية مليارات دولار إن أردتم أنتم سداد الديون أو خمسة مليارات إذا تقدّم بها الأردن مستفيدا من السداد المبكر، ليردّ الملك فهد مستوضحا أكثر إن كان هذا سيعني حل مجلس النواب، ليجيب بدران إن ذلك سيحدُث بلا تأخير، ثم يعقب الملك “ستبدأ اللجان بالعمل على الأمر، وسأدفع لكم مديونيتكم”. ويستطرد بدران إنه تاليا، استضاف في منزله في عمّان نواب كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان، وأبلغهم هذا كله، ليردّوا بالموافقة، بل والترحيب. وفي اليوم التالي، اجتمع مع النواب القوميين واليساريين، فوافقوا أيضا. ويكتب مضر بدران “لقد قدّر نواب المعارضة كلفة حل مجلس النواب بثمانية مليارات دولار، واعتبروه ثمنا يكافئ حل مجلسهم، لأن في تلك المعادلة ثمّة مصلحة وطنية أهم من كل الاعتبارات الأخرى”، ثم بعد أشهر وقع اجتياح الجيش العراقي للكويت، قبل أن تتبلور وعود الملك فهد على الواقع.



