اخر الأخباراوراق المراقب

صفات المربّين وخصالهم في الاسلام

احيانا احد المربّين لا يمتلك الاستعدادات اللازمة للاطلاع على المصادر والمعايير، لضعف قابلياته الذاتية، كأن لا يكون صاحب مستوى علمي يؤهّله لذلك، فهذا يكفي أن يعرف في البداية بصورة إجمالية لائحة القيم والأفعال والأساليب التي ينبغي استعمالها في التربية، ولكن عليه أن لا يكتفي بهذا المقدار بل ينبغي له أن يسعى بالتدريج على قدر طاقته ووسعه إلى تطوير ذاته تربويًا من خلال سؤال أهل العلم والاختصاص واستشارتهم، أو من خلال المطالعة والقراءة بالاستنصاح عن الكتب التي ينبغي قراءتها في هذا المجال، أو من خلال متابعة بعض البرامج الإعلامية على المحطات الموثوقة التي تسلّط الضوء على القضايا التربوية، أو من خلال حضور بعض الدروس والمحاضرات والدورات عن ذلك … إلخ، فإن المسؤولية التربوية عن الأبناء أو التلامذة تقتضي العمل على تطوير الذات تربويًا، وعدم الاكتفاء بالمعارف التي يمتلكها الإنسان كمًا وكيفًا عن التربية.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «مَن استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة» ، فإذا كان معنى التربية إيصال المتربي إلى الكمال، فكيف يمكن لمن ينزل على سلّم النقصان ولا يعرف الزيادة بالتكامل في نفسه، أن يأخذ بيد المتربي إلى الكمال؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى