اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طعام المرضى.. فساد “غير منظور” في المؤسسات الصحية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
يعد ملف طعام المرضى في المستشفيات الحكومية، من الملفات المهمة والخطيرة، لوجود فساد “غير منظور” فيها، فهناك العديد من المواطنين المرضى قد تقدموا بالشكاوى على سوء الوجبات المقدمة لهم، وعدم صلاحية الطعام للاستهلاك البشري، لكن المديرين لم يعطوا لهم، أي آذان صاغية، على الرغم من كثرة الشكاوى التي يقدمها المرضى وذووهم والذين يشكون سوء الخدمات والأطعمة في المؤسسات الطبية.
وقال المواطن فاضل حسن: إن “متعهدي توريد وجبات الطعام في المستشفيات العراقية دون استثناء، يتلاعبون بحصة المرضى، فلا غرابة من سماع خبر القبض على متعهد توريد وجبات الطعام في مستشفيات قضاء زاخو، بعد ورود شكاوى عديدة من المرضى وأهاليهم بشأن تدني جودة الطعام المقدم، ما يدل على ان الفساد موجود في هذا الملف الحساس”.
وأضاف: إن “المتعهد في كل مكان بالبلاد، مطالب بتقديم الأطعمة على وفق العقود الموقعة بين شركته والمستشفيات، حتى لا تتورط شركته بمخالفات جسيمة وعمليات فساد وتلاعب، وتكون النتيجة وقوعه بيد هيأة النزاهة التي ألقت القبض على عدد من المتلاعبين بجداول الأطعمة والمتهمين بسرقة المواد الغذائية من المؤسسات الصحية وبيعها في الأسواق”.
على الصعيد نفسه، قال مصدر طبي: ان “وجبات طعام المرضى دائما ما تكون مصدر فساد بين المتعهد ومديري المستشفيات حيث تتم عمليات الفساد بالتنسيق مع عدد من موظفي الصحة العاملين في مطابخ المستشفيات الذين لديهم خبرة في التلاعب بجداول التغذية الخاصة بالمرضى وهذه الحالة موجودة في أكثر المستشفيات العراقية”.
وأضاف: ان “الأجهزة الرقابية لا تستطيع كشف عمليات الفساد إلا في ظل وجود عدد من المتعاونين معها يعلمون بالتفاصيل ولديهم أدلة على فساد المديرين والعاملين في مطابخ المستشفيات التي تحتاج الى متابعة دائمة من قبل الجهات الرقابية”.
من جهته، قال المواطن حسام علي: إن “الزيارات التي أقوم بها الى المستشفى التي يرقد فيها ابني، اجبرتني على دخول هذه الأمكنة الموبوءة بالأمراض، ولا أتمنى الدخول لها مطلقا”.
وأضاف: إن “الأطعمة التي تقدم للمرضى غير مطبوخة بشكل جيد في مطابخ المستشفيات، وأكثر المرضى والمرافقين لهم يمتنعون عن تناولها، وكثيراً ما يقوم البعض بإرجاعها الى موزع الطعام في المستشفى، لعدم رغبته في تناولها داخل الردهات الموجودة في المستشفيات الحكومية دون استثناء”.
من جانبه، قال المريض صادق علوان: إن “الأطعمة التي تقدم لنا في المستشفى، لا يمكن عدها أطعمة والسبب إنها خالية من الطعم الذي يشجع المريض على اعتبارها طعاماً مفيداً له، فيكون المريض في حالة استغناء عنها، وهذه الحالة قد عشتها وعايشتها طوال المدة التي رقدت فيها في مدينة الطب”.
وأضاف: إن “الكثير من المرضى يعترضون على الأطعمة المقدمة لهم، لكن تأتيهم الإجابة من موزع الطعام، بإن جميع ما مطبوخ في مطابخ المستشفى يتم على وفق الوصفات الطبية التي يقترحها الأطباء للمريض، وهي حالة موجودة في جميع المستشفيات ويستخدمها الفاسدون، من أجل سرقة المواد الغذائية الداخلة في طبخ الوجبات الخاصة بالمرضى بالطرق غير المباشرة، عبر تزويد المتعهدين للمستشفيات بكميات تقل بنسبة كبيرة عن الواجب تقديمها للمرضى، وهذا ليس بغريب على المؤسسات الصحية التي تضم كوادر يشوب عملها الكثير من علامات الفساد الإداري والمالي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى