ماذا يفعل وفد الاقليم في بغداد ..تفعيــل الاتفــاق النفطــي أم الضغــط لمنــع اقالــة زيبــاري ؟


المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يزور بغداد وفد كردي برئاسة نيجيرفان البارزاني ، فهدف الزيارة المعلن هو اعادة تفعيل الاتفاق النفطي ما بين بغداد والاقليم , لكن بعض النواب شككوا بهدف هذه الزيارة ، مؤكدين ان هدفها الحقيقي الضغط على الحكومة والبرلمان لمنع اقالة وزير المالية هوشيار زيباري الذي صوّت البرلمان على عدم قناعته بأجوبته اثناء الاستجواب , خاصة ان هناك العديد من ملفات الفساد التي اتهم بها زيباري , فالوفد الكردي جاء يحمل بعض التنازلات عن مواقفه المتشنجة في التعامل مع بغداد خاصة بعد زيارة البارزاني لتركيا التي وجهت ضربة قوية لحلم الدولة الكردية والانفصال عن بغداد , خاصة بعد رفض الأحزاب الكردية الرئيسة في الاقليم فكرة الانفصال معلنين ذلك رسمياً , ويرى مختصون في الشأن السياسي، انه على مجلس النواب ان يحيل الوزير المقال الى محكمة متخصصة بالفساد لمحاكمته على القضايا المتهم بها وليس الاكتفاء بالاقالة فقط , خاصة ان وزير المالية أخفى بعض بنود الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي والتي تتعلق بإعداد موازنات العراق للسنوات المقبلة وبعض الشروط المجحفة التي اخفيت عن العراقيين.
المختص في الشأن السياسي حافظ ال بشارة يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك الكثير من الملفات العالقة ما بين الاقليم وبغداد والتي تتعلق بالاتفاقات النفطية ومشاركة البيشمركة والحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل , ومجيء الوفد الكردي الى بغداد ليس الاول من نوعه وإنما تكررت هذه الزيارات التي لم تخرج بشيء مفيد بسبب تعنت الاكراد بمواقفهم . وتابع بشارة: سرعة مجيء هذا الوفد هدفه الأساس هو منع اقالة وزير المالية هوشيار زيباري بعد استجوابه في مجلس النواب على خلفية قضايا فساد متهم بها , فالأكراد يريدون ترسيخ مبدأ المحاصصة السياسية وترسيخهم مبدأ الفساد ، فالوزير متهم بقضايا تبديد المال العام وإعطاء الاكراد مبالغ لا يستحقونها…لذا فعلى مجلس النواب الذي نراه مصراً على استجواب الوزراء الفاسدين ان يصمد بوجه هذه الضغوط لأنه لا فرق بين وزير كردي ووزير اخر ، فالكل يخضع لمبدأ الثواب والعقاب. وأضاف: من جرائم زيباري بحق العراقيين اخفاؤه بعض بنود الاتفاق مع صندوق النقد الدولي أرضاء للبارزاني , لذا فعملية الاستجواب وحدها لا تكفي فيجب احالة الوزير الفاسد الى هيئة النزاهة أو محاكم مختصة بقضايا الفساد تستحق بقرار من مجلس النواب , كما ان رئيس الوزراء ركز في خطبه على أهمية محاكمة الوزراء الفاسدين ولا يكتفي بإقالتهم فقط.من جانبه، يقول المختص في الشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الاكراد دائما يستغلون الأزمات من أجل الضغط على الحكومة المركزية لتمرير اتفاقاتهم التي تخدم مصالحهم , واليوم مجيء الوفد الكردي لبغداد وبهذه السرعة هدفها الحقيقي الضغط على مجلس النواب من أجل منع اقالة زيباري المتهم بعدد من قضايا الفساد , وتابع الركابي: توجه زيباري للاقتراض من صندوق النقد هي عملية اضرار بالاقتصاد العراقي مستقبلا الذي سيكبّل بالديون وعدم قدرته على تسديد مبالغها بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا , فالأكراد لا يتحملون مستقبلا تلك الديون , واليوم يريدون اتفاقاً نفطياً على مقاساتهم من أجل الحصول على الـ17% ومن ثم ينقضون الاتفاق .الى ذلك، أكد النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية سليم شوشكي، أن زيارة وفد الإقليم برئاسة رئيس الحكومة نيجيرفان البارزاني للعاصمة بغداد تأتي للضغط من اجل منع إقالة وزير المالية هوشيار زيباري. وقال شوشكي: “زيارة وفد من حكومة إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان إلى العاصمة بغداد، تأتي لغرض الضغط على منع إقالة وزير المالية هوشيار زيباري”. وأضاف: “زيباري يعد من الوزراء المخضرمين بالحزب الديمقراطي الكردستاني”، لافتا إلى أنه سيتم التشاور مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والكتل السياسية لغرض منع الإقالة.



