تألق المهاجم المحترف يصب في مصلحة النادي ويضر بمستوى المنتخبات الوطنية

بين الإيجابية والسلبية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
مع وصول قطار دوري نجوم العراق الى محطته السابعة والعشرين وتبقي إحدى عشرة جولة فقط، يستمر صراع الهدافين على صدارة القائمة بين اللاعبين المحترفين في غياب واضح للاعب المحلي، حيث يوجد أربعة لاعبين محليين مقابل ستة محترفين في أول عشرة أسماء ضمن القائمة.
وواصل لاعب نادي أربيل شيرزود تيمروف صدارته لقائمة هدافي العراق بعد ختام الجولة السادسة والعشرين برصيد عشرين هدفاً، مبتعدا عن أقرب منافسيه لاعب الغراف “فيديليس كوكو” بفارق ستة أهداف بينما جاء محترف الشرطة ليونيل أتيبا بالمركز الثالث برصيد ثلاثة عشر هدفاً، متساوياً مع لاعب الموصل علاء الدين الدالي الذي حلَّ رابعاً بنفس الرصيد.
وحول ذلك، يرى المدرب وسام سعدون في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “تألق المهاجم المحترف على حساب المهاجم المحلي له إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، فالإيجابية تصب في صالح الأندية التي تعاقدت مع لاعبين على قدر المستوى من ناحية التأثير على نتائج الفريق، وأكبر دليل على ذلك هو تصدر اللاعب الاوزبكي شيرزود تيمروف قائمة الهدافين، على الرغم من احترافه للمرة الأولى في دوري النجوم”، مبيناً، ان “اللاعب كان من الأسباب الرئيسة في تصدر أربيل لأندية الدوري في مراحل عدة، ولولا بعض الأخطاء لما تراجع أربيل الى المركز الثالث”.
وأضاف، ان “النقطة السلبية تتمثل في تأثير غياب المهاجم المحلي عن صدارة القائمة بخلو أغلب منتخباتنا في الوقت الحالي من المهاجم الفذ الذي يستطيع انهاء الهجمات بصورة صحيحة ويستطيع استغلال انصاف الفرص في تحقيق الانتصار، والدليل على ذلك ان مهاجمَي المنتخب الوطني اللذين يشاركان بصورة مستمرة مع أسود الرافدين هما اثنان، محترفان وواحد محلي الذي هو أيمن حسين ولا يتواجد ضمن قائمة الهدافين”.
وجاء لاعب الكرخ يونس حمود في المركز الخامس برصيد (11) هدفاً، يليه لاعب دهوك، بيتر كوركيس بنفس الرصيد من الأهداف.
وحلَّ لاعب القوة الجوية محمد جواد بالمركز السابع برصيد (9) أهداف، متساوياً مع لاعب الشرطة، محمود المواس، الذي جاء ثامناً بالرصيد ذاته، فيما حلَّ لاعب الزوراء حسن عبد الكريم في المركز التاسع برصيد ثمانية أهداف وفي المركز العاشر أتى محترف نادي نوروز نيتو اكارا.
وتابع محسن، ان “غياب الاهتمام بالمواهب على مستوى الهجوم موجود في أغلب الفئات العمرية في أنديتنا ويعد هذا الأمر من ضمن الأسباب التي أدت الى اعتماد أغلب الأندية على التعاقد مع مهاجم محترف، فالملاحظ ان أندية الشباب والأولمبي هي الأخرى لا تزهر بمهاجمين جيدين ما عدا مصطفى قابيل والذي يشهد تراجعا كبيرا في المستوى نتيجة الإصابة التي تعرّض لها في الآونة الأخيرة”.
وبيّن، ان “استمرار وجود مهاجمين محترفين على مستوى عالٍ من الممكن ان يساهم في تطور مستوى المهاجم المحلي، نتيجة المنافسة التي ستتولد بين الطرفين، لكن هذا الأمر يعتمد بشكل كبير على منح الفرصة للاعب المحلي، من أجل اظهار موهبته دون الاعتماد على المحترف الذي قد يشترط المشاركة بصفة أساسية كشرط من ضمن شروط التعاقد معه”.




