اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجرائم الأمريكية على إيران تنذر بأزمة طاقة وانهيار اقتصادي عالمي

بعد التهديد بضرب البنى التحتية


المراقب العراقي / أحمد سعدون..
يواصل الإجرام الأمريكي مغامراته الجنونية في المنطقة عبر تصعيد مديات الحرب، حيث توعد الرئيس الامريكي باستهداف مصادر الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الإيرانية، هذه التصريحات تأتي في إطار محاولات أمريكية لإجبار إيران على الاستجابة لمطالب واشنطن التي تبحث من خلالها على نصر أمام الرأي العام، بينما إيران بدورها توعدت باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، هذا التهديد يشمل دولاً متعددة تستضيف مصالح أمريكية من مصادر الطاقة وحقول نفطية وبنى تحتية استراتيجية،فكما أظهرت التصريحات المتبادلة بين الطرفين فإن المواجهات القادمة قد تكون أكثر ضراوة، حيث توحي التهديدات بأن التصعيد العسكري قد يتوسع ليشمل عمليات عسكرية موجهة ضد المنشآت الأمريكية في المنطقة، هذا التصعيد له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي في المقام الأول، ومن المتوقع أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط والغاز، فقد بلغ سعر النفط في ظل هذه الحرب مستويات قياسية تنذر بارتفاع أكبر في حال توسعت المواجهة العسكرية بين الطرفين.
ويتأثر النفط بشكل مباشر من أية تهديدات لأمن ممرات النقل البحري الرئيسة، وكما هو الحال في مضيق هرمز، الذي تسبب بإعاقة مرور ثلث النفط العالمي ، وبدوره انعكس على اقتصاديات الدول الكبرى وسبب إرباكاً في مصادر الطاقة وتوقفت الكثير من المصانع والشركات العالمية ، وأثرت بشكل مباشر على خزينها الاستراتيجي .
بدورهم حذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يخلق أزمة خانقة في أسواق الطاقة العالمية، وتعرض الدول الكبرى المستهلكة للطاقة مثل الصين والاتحاد الأوروبي لأزمة كبيرة في حالة حدوث اضطرابات في الإمدادات النفطية، كما أن تكلفة الطاقة المرتفعة ستؤثر بشكل غير مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، ما يعرض العديد من الصناعات للخطر، مؤكدين أن استمرار هذه الحرب سيؤدي الى إغلاق المزيد من الممرات النفطية مثل مضيق باب المندب على البحر الأحمر وهذا سيؤدي إلى شلل تام في الإمدادات النفطية في منطقة الشرق الأوسط، ما سيخلق أزمة عالمية.
وفي ذات السياق أكد عضو مجلس النواب فراس المسلماوي في حديث لـ”المراقب العراقي “، أن ” الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعد عدواناً صارخاً يتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، مشيراً إلى أن استهداف القيادات والبنى التحتية، بما في ذلك المدارس ومراكز الطاقة وسقوط ضحايا من الأطفال، يمثل انتهاكاً واضحاً، مؤكداً في الوقت ذاته أن من حق إيران الرد والدفاع عن نفسها وفق ما تكفله القوانين الدولية”.
وأوضح المسلماوي أن” موازين القوى في المنطقة مرشحة لتغيرات كبيرة عقب انتهاء هذه الحرب، لافتاً إلى أن إدارة مضيق هرمز قد تصبح تحت سيطرة إيران، وهو ما قد ينعكس، بحسب تقديره، على شكل انتعاش اقتصادي في الشرق الأوسط نتيجة إدارة وصفها بالعادلة لهذا الممر الحيوي، مع توقعات بزيادة كميات النفط المعروضة مقارنة بالفترات السابقة”.
وأضاف أن “مرحلة ما بعد الحرب قد تشهد معالجة لملفات الطاقة والقضايا الأمنية في المنطقة، مشيراً إلى أن احتمال إغلاق مضيق باب المندب يبقى قائماً في حال تم التصعيد من قبل الجانب الأمريكي والإسرائيلي، وهو ما حذرت منه حركة أنصار الله، التي أكدت أن أي غزو بري ضد إيران قد يدفع نحو إغلاق هذا الممر، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية حادة”.
وأشار كذلك إلى أن ” أمريكا والكيان الصهيوني، يواجهان الآن مأزقاً كبيراً بسبب دخولهما هذه الحرب، ولا يعرفان كيفية الخروج منها، مضيفاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان بشكل غير معلن إلى إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن نتيجة الضربات الإيرانية القاسية وغير المتوقعة لهما، مبيناً أن استمرار المواجهة يُحمِّل الاقتصادين الأمريكي والإسرائيلي خسائر كبيرة تقدر بمليارات الدولارات نتيجة تدمير المعدات والخسائر البشرية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى