اخر الأخبارثقافية

تكبير

جَنان السعدي

نزعوا جباههمْ كي لا تحيضَ قطراتُ الغيرةِ ،تقَنَّعوا بنظّاراتِ الجيلِ الخامسِ كي يتجنبوا رؤيةَ الفواجعِ ،عطَّروا اليشماغَ والغترةَ والقُبًّعةَ  بماركاتِ العطورِ النادرةِ كي لا يشمّوا عفنَ أفعالهمْ ،أعلنوا سرورهمْ لأعدادِ الضحايا  هنا أو هناكَ  كسعادتهمْ بما تخبئهُ البغايا وعناقيدُ الكرزِ في الصدورِ ،تكبيرٌ لأشلاءِ الأطفالِ أمامَ شاشاتِ التلفازِ ،غنيمةٌ بِحار البترولِ لأرعنِ البيتِ الأسودِ  ،بصموا عليها بأيديهم النتنةِ، دينُهمْ دنانيرُهمْ ورسائلُ الفتنةِ ،الكرسيُّ مهرُ السمسرةِ الأغلى ،جهادُ النكاحِ لديهم خيرٌ من جهادِ الأوطانِ ،أصحابُ المعالي والسعادةِ والسيادةِ حيَّ على القتلِ وزقِّ الدماءِ حيَّ على تلبيةِ دعواتِ المساءِ ،لكمْ الفضاءُ والمالُ والجَواري الحِسان ،لهمْ سواعدٌ سمْرٌ  و زغاريدُ  ثكالى ،لهمْ بيارقُ عزٍ و سرادقُ خلودٍ،لهمْ ( نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريب).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى